القول الثاني : التفصيل في المسألة ، فإن كانت فتوى الثالث جواز البقاء على تقليد الميّت جاز للعامي البقاء على تقليد الثاني كما جاز له العدول إلى الثالث ولكنّ الأوّل لا يجوز الرجوع إليه ؛ لما تقدّم من أنّه من التقليد الابتدائي .
وأمّا إذا كان المجتهد الأوّل أعلم من الثاني وكان العامي عالماً بالاختلاف بينهما في الفتوى فإن كانت فتوى المجتهد الحي وجوب البقاء على تقليد الأعلم مع العلم بالاختلاف تعيّن تقليد الأوّل .
وعدوله إلى المجتهد الثاني لا يوجب أن يكون المورد من التقليد الابتدائي للميّت ؛ لأنّه عدول في غير محلّه في نظر المجتهد الحي .
وأمّا إذا كان المجتهد الثاني أعلم من الأوّل مع العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى كان المتعيّن في حقّ العامي الرجوع إلى الثاني .
وأمّا إذا كان المجتهد الحي أعلم من الأوّل والثاني تعيّن العدول من الثاني إلى الحي « 1 » .
سابعاً - حكم زوال شرائط التقليد
:
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 404 - 405 .