في تلك المسألة في زمان حياته ، فمع عدم العمل بها في ذلك الزمان يجب الرجوع إلى الحي « 1 » .
بينما ذهب بعضهم إلى أنّه إذا عمل بفتواه في بعض المسائل في زمان حياته فله البقاء في جميع المسائل ولو التي لم يعمل بها ، فالشرط هو العمل ببعض المسائل لا بكلّ مسألة مسألة « 2 » .
وهناك من ذهب إلى عدم اشتراط سبق العمل مطلقاً ، بل الشرط هو أخذ الرسالة والالتزام بما فيها لا غير « 3 » ، أو هو تعلّم الفتوى في حالة حياة المجتهد لا غير « 4 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الشرط هو سبق تعلّم الفتوى بشرط عدم نسيانها ، فلو لم يتعلّمها أو تعلّمها ولكن نسيها فلا يجوز البقاء « 5 » .
وقد استدلّ من نفى اعتبار سبق العمل بأنّ مقتضى أدلّة جواز البقاء على تقليد الميّت من سيرة العقلاء والأدلّة اللفظية والاستصحاب عدم شرطية سبق العمل ؛ أمّا السيرة فلأنّها قد جرت على رجوع الجاهل إلى العالم والعمل على طبق قوله ورأيه ولو لم يسبق منه العمل بقوله حال حياته ، كما أنّ المستفاد من الأدلّة اللفظية أنّ إنذار المنذر الحي أو قول أهل الذكر أو غيرهما من العناوين الواردة فيها حجّة على المكلّف ، عمل به حال حياة المنذر أم لم يعمل .
وكذلك إذا كان المستند استصحاب الحجّية فإنّ حجّية فتوى المجتهد قبل موته غير مشروطة بالعمل ؛ لأنّها تتّصف بالفعلية بمجرّد تحقّق موضوعها وهو المكلّف بما له من الشروط من العقل والبلوغ وغيرهما ، سواء عمل به المكلّف أم لم يعمل ، ومع الشكّ في أنّ تلك الحجّية مطلقة أو مقيّدة بالحياة تستصحب حجّيتها الفعلية بعد الممات « 6 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 16 ، م 8 ، تعليقة الشيرازي ، الرقم 1 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 18 ، م 9 ، تعليقة الحائري ، الرقم 1 . تحرير الوسيلة 1 : 5 ، م 13 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 53 ، م 62 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 6 ، م 4 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 3 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 5 ، تعليقة الميلاني ( الطبعة القديمة ) .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 17 ، م 8 ، تعليقة الخوئي .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 111 - 112 .