شرائط جواز التقليد بحيث لا يجوز تقليد المجتهد إذا كان حياً « 1 » .
الأمر الثاني : أنّ العامي إذا رجع إلى المجتهد الحي لتعيين وظيفته في هذه المسألة فهل يمكن للمجتهد أن يفتي بجواز تقليد الميّت ابتداءً أو استدامةً أو لا يجوز ؟
في المسألة ثلاثة أقوال :
الأوّل : اشتراط الحياة في المفتي والمنع من تقليد الميّت مطلقاً ابتداءً واستمراراً ، وهو القول المعروف بين الإمامية « 2 » ، واختاره بعض علماء الجمهور « 3 » .
القول الثاني : عدم اشتراط الحياة وجواز تقليد الميّت مطلقاً ، وهو قول أكثر الجمهور « 4 » والمعروف بينهم « 5 » ، وهو مختار الأخباريين « 6 » وبعض الأصوليين من الإمامية « 7 » .
القول الثالث : التفصيل بين التقليد الابتدائي والتقليد الاستمراري فالحياة شرط في الأوّل دون الثاني ، وهو مختار جماعة من فقهاء الإمامية « 8 » .
هذا ، وقد يفصّل في المسألة بتفصيلين آخرين :
أحدهما : التفصيل بين ما إذا كان المجتهد الحي حاضراً وموجوداً وبين ما إذا لم يكن كذلك ، بأنّ الحياة شرط في الصورة الأولى دون الثانية .
وقد حكاه فخر المحقّقين عن والده العلّامة الحلّي « 9 » ، واختاره بعض علماء الجمهور « 10 » .
ثانيهما : التفصيل بين ما إذا كان المفتي ممّن علم من حاله أنّه لا يفتي
هامش
( 1 ) انظر : الرأي السديد : 52 .
( 2 ) انظر : مفاتيح الأصول : 618 - 624 . الفصول الغروية : 419 . مطارح الأنظار 2 : 560 ، 620 . كفاية الأصول : 476 . العروة الوثقى 1 : 17 - 18 ، م 9 .
( 3 ) انظر : البحر المحيط 6 : 298 - 299 . الآيات البيّنات 4 : 369 .
( 4 ) البحر المحيط 6 : 297 .
( 5 ) كفاية الأصول : 477 .
( 6 ) الفوائد المدنية : 149 . المفاتيح 2 : 52 .
( 7 ) جامع الشتات ( القمي ) 4 : 469 ، 477 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 17 - 18 ، م 9 . نهاية الأفكار 4 ( القسم الثاني ) : 258 - 260 .
( 9 ) إرشاد المسترشدين وهداية الطالبين في أصول الفقه : 183 ( مخطوط ) . هكذا ذكر في هامش حاشية المحقّق الكركي على الشرائع ( حياة المحقّق الكركي ) 11 : 115 .
( 10 ) البحر المحيط 6 : 299 . الآيات البينات 4 : 375 .