تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولكن أجيب عن هذه المناقشة بأنّ دليل حجّية شيء ممّا يحكي عن الواقع إن لم يكن مقيّداً بفرض العجز عن معرفة الواقع يدلّ لا محالة على التأمين عن احتمال مخالفته للواقع حتى الاحتمال قبل الفحص وبغضّ النظر عن علم إجمالي منجّز . وهذا يعني أنّ ذاك الدليل بنفسه دليل على عدم وجوب الفحص عن الواقع المحتمل القابل للوصول ، فالبيّنة - مثلًا - حينما تقوم على مالكية شخص لشيء أو اليد - مثلًا - حينما تدلّ على الملكية أو نحو ذلك تغنينا عن الفحص عن واقع الحال حتى لدى إمكان كشف الواقع ، وليس من المحتمل عقلائياً أن يكون إمكان الكشف عن حجّة معارضة بالفحص أشدّ حالًا من إمكان الكشف عن نفس الواقع بالفحص . إذاً فدليل حجّية شيء إذا كان مطلقاً بالقياس إلى إمكان الفحص عن الواقع وعدمه يكون مفاده العرفي القطعي أنّ الحجّة المعارض لو كان فمنجّزيته مشروطة بالوصول الفعلي ما دامت الحجّة الأخرى واصلة بالفعل لا بمجرّد إمكانية الوصول بالفحص ، وبه يرتفع التعارض بين الحجّتين حينما تكون إحدى الحجّتين المتنافيتين واصلة بالفعل والأخرى غير واصلة لا تفصيلًا ولا إجمالًا ولو لعدم الفحص « 1 » .

14 - الحياة

: يقع الكلام في اشتراط الحياة في مرجع التقليد في أمرين : الأمر الأوّل : أنّ ما يستقلّ به عقل العامي في نفسه ومن غير تقليد في المسألة هل هو تعيّن تقليد المجتهد الحيّ أو التخيير بينه وبين تقليد الميّت ؟ وذكر في الجواب : أنّ المتعيّن عليه في هذا المقام تقليد الحي ؛ وذلك لأنّ العامي بعدما تبيّن عنده لزوم التقليد فوظيفته عقلًا الرجوع إلى الحيّ لا الميّت ؛ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير حيث إنّ الرجوع إلى الحي متيقّن الجواز وإلى الميّت مشكوك فيه ؛ إذ لا يحتمل أن يكون الموت من
هامش
( 1 ) انظر : حقيقة التقليد وحالاته ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 50 : 44 - 45 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 157 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )