تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الإضافية لا المطلقة ، مع أنّ المطلوب في المقام هو اعتبار الأعلمية المطلقة لا الإضافية « 1 » . وثالثاً : أنّ ظاهر المقبولة بمقتضى العطف بالواو كون مجموع الأوصاف الأربعة مرجّحاً واحداً لا خصوص كلّ واحد من الأعدلية والأفقهية والأصدقية والأورعية ، وهو لا ينطبق على المدّعى من كون المزية مجرّد الأفقهية والأعلمية « 2 » . ورابعاً : أنّه بعد اطّلاع الخصمين على الحديثين لا يكون الرجوع إلى الأعلم إلّا من باب ترجيح المجتهد الحديث الذي يرويه الأفقه ؛ لأنّه بعد الاطّلاع على ذلك لا فرق بين الخصم والحاكم في الوقوف على المدرك بل هو أعلم للوقوف على معارضه ، فليس ذلك من باب رجوع الجاهل إلى الأعلم « 3 » . ولو كان كذلك للزم حينئذٍ إعمال سائر المرجّحات المذكورة في المقبولة ، فلابدّ أوّلًا من الرجوع إلى الأعلم في صورة الاختلاف ، وعلى فرض التساوي يؤخذ بالأشهر ثمّ بموافق الكتاب والسنّة ثمّ بمخالف الجمهور مع أنّه لا يلتزم به أحد « 4 » . وخامساً : أنّ الرواية ضعيفة سنداً ؛ إذ لم يرد في حقّ عمر بن حنظلة توثيق ولا مدح ، وأمّا ما روي عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حقّه : « إذاً لا يكذب علينا . . . » فلا يصحّ الاستناد إليه لإثبات وثاقته ؛ لأنّ يزيد هذا كعمر لم يثبت وثاقته ، والرواية سمّيت بالمقبولة وكأنّها ممّا تلقته الأصحاب بالقبول ، إلّاأنّ هذا غير ثابت أيضاً « 5 » . هذا ، ولكن بناءً على ما ذهب إليه جمع من وثاقة كلّ من روى عنه صفوان بن يحيى البجلي ومحمّد بن أبي عمير وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي « 6 » ،
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 144 . ( 2 ) انظر : تفصيل الشريعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 169 . ( 3 ) مباني الأحكام 3 : 348 . ( 4 ) انظر : شرح العروة 1 : 71 . ( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 143 . ( 6 ) انظر : بحوث في شرح العروة 2 : 234 . الرأي السديد : 35 . القضاء في الفقه الإسلامي : 40 ، 555 .