تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كما ربما يومئ إلى ذلك قوله عليه السلام بعد الأمر بذلك « 1 » : « . . . فإنّ هذا الدين قد كان أسيراً في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى وتطلب به الدنيا » « 2 » . ومنها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من تعلّم علماً ليماري به السفهاء ، أو ليباهي به العلماء ، أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم فليتبوّأ مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّالأهلها ، فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة » « 3 » . وأورد عليه : بأنّ هذه الرواية لو لم نناقش في دلالتها بأنّها راجعة إلى دعوى الخلافة فإنّها الرئاسة التي لا تصلح إلّا لأهلها ، وإلّا فالرئاسة المجرّدة عن دعوى الخلافة والإمامة لا يشترط فيها الأعلمية بوجه ، فهي من الأحاديث النبوية الواصلة إلينا مرسلة والمراسيل غير صالحة للاعتماد عليها أبداً « 4 » . ومنها : قول الإمام الجواد عليه السلام لعمّه : « يا عمّ ، إنّه عظيم عند اللَّه أن تقف غداً بين يديه فيقول لك : لِمَ تفتِ عبادي بما لم تعلم وفي الامّة من هو أعلم منك ؟ ! » « 5 » . وأورد عليه : بأنّ هذه الرواية وإن كانت تدلّ على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي إلّاأنّها ضعيفة سنداً لإرسالها ، فلا يمكن الاستدلال بها بوجه « 6 » .

4 - الدليل العقلي

: وذكر فيه تقريبان : الأوّل : أنّ فتوى الفقيه كسائر الطرق والأمارات قد اعتبرت من أجل أنّها كاشفة عن الواقع وطريق إليه ، ولا شكّ في أنّ العقل عند معارضة الطرق والأمارات يستقلّ بتقديم أقربها إلى الواقع . وعلى هذا فلا مناص من الأخذ بفتوى الأعلم ؛ لأنّها أقرب إلى الواقع من فتوى غيره وجواز الرجوع إلى غير الأعلم ينافي الطريقية ويساوق الموضوعية والسببية . وأجيب عن ذلك بأنّه إن أريد بالأقربية الأقربية الطبيعية الاقتضائية ، بمعنى أنّ
هامش
( 1 ) مباني الأحكام 3 : 349 . ( 2 ) نهج البلاغة : 435 ، الكتاب 53 . ( 3 ) البحار 2 : 110 ، ح 16 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 145 . ( 5 ) البحار 50 : 100 ، ح 12 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 146 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )