لتصريح بعض الأخبار بالأوّلين وظهور الحكم في الأخيرين ؛ لعدم القول بالفصل « 1 » .
وأورد عليه بأنّه في غير محلّه ، خصوصاً مع تصريح جملة من الفقهاء بجواز التفريق بين الوالد وولده « 2 » ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه « 3 » ؛ ولعلّه بنى ذلك على العلّة المستنبطة ، إلّاأنّ الكلام في حجّيتها .
ثمّ إنّه بناءً عليه لا يجوز بيع الطفل ولو مع امّه إذا كان له استيناس ببعض أرحامها ، وعليه لا يجوز للمالك إلّابيع الجميع وإن كثر العدد ، وهو ممّا لا يلتزمه فقيه « 4 » .
هذا ، وقد اختلفوا في صحّة العقد وعدمه بناءً على الحرمة ، فقد صرّح جماعة بفساده « 5 » ، وفي التذكرة ما يشعر بدعوى الإجماع عليه « 6 » ؛ لظاهر النصوص المشتملة على غير النهي من ردّ الثمن ونحوه « 7 » .
وذهب الشيخ الطوسي إلى صحّته ؛ لقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 8 » ، وأصالة الصحّة ، وعدم اقتضاء النهي الفساد في المعاملات « 9 » .
وفي المبسوط : إنّه جائز على الظاهر من المذهب « 10 » .
16 - تفريق الأصابع :
يستحبّ تفريق أصابعاليد أو بعضها في مواضع يعبّر عنه أحياناً بالتفريج ، وتلك المواضع ما يلي :
أ - في الوضوء :
ذكر بعضهم استحباب تفريج الأصابع في المسح على القدمين « 11 » ، وعلّق آخر :
« ولعلّه لا بأس به ؛ للتسامح في مثله » « 12 » .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 411 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 221 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 221 .
( 3 ) السرائر 2 : 13 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 223 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 125 . جامع المقاصد 4 : 157 . المسالك 3 : 391 .
( 6 ) التذكرة 10 : 333 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 223 .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 223 .
( 8 ) المائدة : 1 .
( 9 ) الخلاف 5 : 532 ، م 19 .
( 10 ) المبسوط 1 : 559 .
( 11 ) إشارة السبق : 71 .
( 12 ) الرياض 1 : 238 .