تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لتصريح بعض الأخبار بالأوّلين وظهور الحكم في الأخيرين ؛ لعدم القول بالفصل « 1 » . وأورد عليه بأنّه في غير محلّه ، خصوصاً مع تصريح جملة من الفقهاء بجواز التفريق بين الوالد وولده « 2 » ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه « 3 » ؛ ولعلّه بنى ذلك على العلّة المستنبطة ، إلّاأنّ الكلام في حجّيتها . ثمّ إنّه بناءً عليه لا يجوز بيع الطفل ولو مع امّه إذا كان له استيناس ببعض أرحامها ، وعليه لا يجوز للمالك إلّابيع الجميع وإن كثر العدد ، وهو ممّا لا يلتزمه فقيه « 4 » . هذا ، وقد اختلفوا في صحّة العقد وعدمه بناءً على الحرمة ، فقد صرّح جماعة بفساده « 5 » ، وفي التذكرة ما يشعر بدعوى الإجماع عليه « 6 » ؛ لظاهر النصوص المشتملة على غير النهي من ردّ الثمن ونحوه « 7 » . وذهب الشيخ الطوسي إلى صحّته ؛ لقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 8 » ، وأصالة الصحّة ، وعدم اقتضاء النهي الفساد في المعاملات « 9 » . وفي المبسوط : إنّه جائز على الظاهر من المذهب « 10 » .

16 - تفريق الأصابع :

يستحبّ تفريق أصابع‌اليد أو بعضها في مواضع يعبّر عنه أحياناً بالتفريج ، وتلك المواضع ما يلي :

أ - في الوضوء :

ذكر بعضهم استحباب تفريج الأصابع في المسح على القدمين « 11 » ، وعلّق آخر : « ولعلّه لا بأس به ؛ للتسامح في مثله » « 12 » . ( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 411 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 221 . ( 2 ) جواهر الكلام 24 : 221 . ( 3 ) السرائر 2 : 13 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 223 . ( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 125 . جامع المقاصد 4 : 157 . المسالك 3 : 391 . ( 6 ) التذكرة 10 : 333 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 223 . ( 7 ) جواهر الكلام 24 : 223 . ( 8 ) المائدة : 1 . ( 9 ) الخلاف 5 : 532 ، م 19 . ( 10 ) المبسوط 1 : 559 . ( 11 ) إشارة السبق : 71 . ( 12 ) الرياض 1 : 238 .