الشهادة ، فإن اتّفقت شهادتهم وجب بها القصاص فيما دون النفس « 1 » .
وحكم تفريق الشهود غير مختصّ بالصبيان ، كما سيأتي .
( انظر : شهادات )
د - تفريقهم عن امّهاتهم :
ورد تفريق الأطفال عن امّهاتهم في موردين :
الأوّل - في صلاة الاستسقاء :
المشهور « 2 » استحباب تفريق الأطفال عن امّهاتهم في صلاة الاستسقاء ؛ وذلك لما فيه من الهيبة بكثرة البكاء والضجيج وهو ما يستوجب الرقّة والرأفة والرحمة الإلهيّة « 3 » .
ويشهد له فعل قوم يونس ذلك بأمر عالمهم فكشف اللَّه سبحانه وتعالى عنهم العذاب .
إلّاأنّه ينبغي مراعاة حفظ الأطفال الواجب ، فيفرّقهم بأن يدفع كلّ واحدٍ إلى غير امّه إذا أمن الضرر معه « 4 » .
( انظر : صلاة الاستسقاء )
الثاني - في بيع المملوك :
ورد النهي - في عدّة أخبار - عن تفريق الأطفال المملوكين عن امّهاتهم بأحد العقود الناقلة ، كالبيع والهبة وغيرهما ، منها : رواية معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « اتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم ، فلمّا قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟
قالوا : يا رسول اللَّه ، احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فاتي بها ، وقال :
بيعوهما جميعاً أو امسكوهما جميعاً » « 5 » .
وقد حمل بعضهم النهي الوارد في مثل هذه الأخبار على الحرمة « 6 » ، وهو
هامش
( 1 ) المقنعة : 730 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 113 .
( 3 ) جواهر الكلام 12 : 144 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 4 : 387 . مفتاح الكرامة 9 : 165 . الرياض 4 : 192 . جواهر الكلام 12 : 144 . مهذّب الأحكام 4 : 21 .
( 5 ) الوسائل 18 : 264 ، ب 13 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 6 ) المبسوط 1 : 558 . الوسيلة : 203 . التذكرة 10 : 331 . التنقيح الرائع 2 : 125 . جامع المقاصد 4 : 157 . المسالك 3 : 389 .