2 - زواج المُحرِم :
لا خلاف في أنّ المحرم إذا عقد على امرأةٍ - حال إحرامه - فرّق بينهما « 1 » .
والمشهور شهرة عظيمة « 2 » - بل قال العلّامة الحلّي : « ذهب إليه علماؤنا » « 3 » - أنّه مع علمه بالحرمة لا تحلّ له أبداً ؛ كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر زرارة بن أعين وداود بن سرحان وأديم بيّاع الهروي : « والمحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً » « 4 » .
ونسب لبعضهم القول بتأبيد الحرمة ولو مع عدم العلم « 5 » ؛ لإطلاق نصوص التحريم ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أديم بن الحرّ الخزاعي : « إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان أبداً . . . » « 6 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( إحرام ، نكاح ) .
3 - الزواج بذات العدّة وذات البعل :
لا خلاف في عدم جواز العقد على ذات العدّة ، عدّة طلاق كانت أم وفاة ، دائماً كان العقد أم منقطعاً ، فلو عُقد عليها يفرّق بينهما ، فإن كان العاقد عالماً بالحرمة والعدّة لم تحلّ له أبداً ، دخل بها أم لم يدخل .
وكذا الحكم لو كان جاهلًا إذا دخل بها ، أمّا إذا لم يدخل وهو جاهل فيجوز له استئناف العقد بعد انقضاء عدّتها « 7 » .
كلّ ذلك للنصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض « 8 » :
منها : خبر محمّد بن مسلم ، قال : سألت
هامش
( 1 ) انظر : الانتصار : 246 . كشف اللثام 7 : 189 . الرياض 10 : 212 . جواهر الكلام 29 : 450 .
( 2 ) المسالك 7 : 344 . جواهر الكلام 29 : 450 . مستمسكالعروة 14 : 169 .
( 3 ) التذكرة 7 : 386 . وانظر : كشف اللثام 7 : 189 . جواهرالكلام 29 : 450 .
( 4 ) الوسائل 20 : 491 ، ب 31 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الرياض 10 : 212 . المسالك 7 : 344 .
( 6 ) الوسائل 12 : 440 ، ب 15 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 7 ) انظر : المقنعة : 501 . الانتصار : 264 . النهاية : 453 . المهذّب 2 : 183 . السرائر 2 : 534 . الشرائع 2 : 291 . التحرير 3 : 468 . المسالك 7 : 335 - 337 . جواهر الكلام 29 : 430 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 430 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 415 . مستمسك العروة 14 : 116 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 203 .