وكذا لو قذف زوجته الخرساء الصمّاء بما يوجب اللعان « 1 » ، فقد روى أبو بصير ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ، قال : « إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحدّ وفرّق بينها وبينه ، ثمّ لا تحلّ له أبداً ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه » « 2 » .
وقد وقع الخلاف بينهم في أنّ مناط الحكم اجتماع صفتي الخرس والصمم فيها أم يكفي أحدهما « 3 » .
( انظر : قذف ، لعان )
ه - إذا كان في الزوج أحد العيوب الأربعة :
المشهور أنّ عيوب الرجل الموجبة لتسلّط الزوجة على فسخ عقد الزواج أربعة « 4 » ، وهي : الجنون والخصاء والعنن والجبّ « 5 » ، فإن كان في الزوج أحد هذه العيوب وشاءت الزوجة الفسخ فسخ العقد وفرّق بينهما ؛ للأخبار في الثلاثة الأول « 6 » ، ولفحوى ما جاء في الخصي والعنّين في الأخير ، بل الحكم فيه أولى ؛ لأنّه أقوى عيباً منهما « 7 » .
فممّا استدلّ « 8 » به على جواز التفريق بين المجنون وزوجته قول الإمام الرضا عليه السلام : « إذا تزوّج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فيبلغ به مبلغاً حتى لا يعرف أوقات الصلاة ، فرّق بينهما . . . » « 9 » .
واستدلّ « 10 » للتفريق بين الخصي وزوجته بما جاء في موثّق سماعة عن أبي
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 293 - 294 . القواعد 3 : 31 . جواهر الكلام 30 : 25 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 424 . جامع المدارك 4 : 256 .
( 2 ) الوسائل 22 : 427 - 428 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 .
( 3 ) انظر : المسالك 7 : 356 . نهاية المرام 1 : 188 . جواهر الكلام 30 : 25 . جامع المدارك 4 : 257 .
( 4 ) انظر : نهاية المرام 1 : 324 . الحدائق 24 : 335 . الرياض 10 : 373 - 377 .
( 5 ) الجنون : اختلال العقل . والخصاء : سلّ الخصيتين . والعنن : ضعف القوّة عن نشر العضو . والجبّ : قطع الذكر .
( 6 ) انظر : الحدائق 24 : 335 - 348 . الرياض 10 : 374 - 376 .
( 7 ) انظر : المسالك 8 : 106 - 107 . الرياض 10 : 377 .
( 8 ) انظر : الحدائق 24 : 335 - 336 . جامع المدارك 4 : 358 .
( 9 ) المستدرك 15 : 53 ، ب 11 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 10 ) انظر : المختلف 7 : 209 - 210 . المسالك 8 : 103 . نهاية المرام 1 : 326 .