تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عبد اللَّه عليه السلام : إنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأةٍ ، قال : « يفرّق بينهما وتأخذ منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه » « 1 » . وأمّا التفريق بين العنّين وزوجته « 2 » فقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ما حاله ؟ قال : « عليه المهر ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » « 3 » . وروى أبو البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلُص إليها وإلّا فرّق بينهما . . . » « 4 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : عيب ، فسخ ، نكاح )

و - إذا أسلمت زوجة الكافر :

إذا أسلمت المرأة الكافرة وبقي زوجها على كفره ، فإن كان إسلامها قبل دخول الزوج بها بطل النكاح بينهما ، وإن كان بعده فرّق بينهما واعتدّت عدّة الطلاق ، فإن أسلم الزوج قبل انتهاء العدّة ثبتت الزوجية بينهما من حين إسلام الزوجة ، وإن لم يسلم حتى انقضت عدّتها بانت عنه من حين إسلامها « 5 » . وقد استدلّ له بوجهين : الأوّل : أنّ بقاء الزوجية سبيل للزوج على الزوجة « 6 » ؛ لقوله تعالى :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
« 7 » ، وقد نفى سبحانه وتعالى سبيل الكافرين على المؤمنين في قوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 8 » . الوجه الثاني : الأخبار ، منها : صحيح ابن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحلّ لها أن تقيم معه ؟ قال : « إذا أسلمت لم تحلّ له . . . » « 9 » . ( انظر : نكاح )
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 2 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 324 - 326 . ( 3 ) الوسائل 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 13 . ( 4 ) الوسائل 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 9 . ( 5 ) انظر : المبسوط 3 : 482 . المهذّب 2 : 187 - 188 . الشرائع 2 : 294 . القواعد 3 : 39 . المسالك 7 : 365 . ( 6 ) انظر : الإيضاح 3 : 103 . المسالك 7 : 365 . الرياض 10 : 242 - 243 . ( 7 ) النساء : 34 . ( 8 ) النساء : 141 . ( 9 ) الوسائل 20 : 542 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 5 .