تفريق
أوّلًا - التعريف :
التفريق - لغةً - : الفصل « 1 » وجعل الشيء مفارقاً لغيره « 2 » .
وقد يأتي بمعنى التوزيع « 3 » ، كما قد يأتي بمعنى تشتيت الشمل أو الكلمة « 4 » ، نحو قوله تعالى :
« ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ »
« 5 » ،
وقوله سبحانه وتعالى :
« فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
« 6 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس هذه المعاني ، كما سيتّضح ذلك من خلال البحث .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التفريق باختلاف معانيه وموارده وما يضاف إليه ، وبيان ذلك كالتالي :
الأوّل - التفريق بمعنى التوزيع والتقسيم :
ورد التفريق بهذا المعنى في موارد عديدة من الفقه ، وهي كما يلي :
1 - تفريق النيّة على أجزاء العبادة :
لا يجوز تفريق النيّة على أجزاء العبادة الواحدة كالوضوء والصلاة ، فلو نوى المتوضّئ عند غسل وجهه رفع الحدث عنه ثمّنوى عند غسل يديه رفعه عنهما وهكذا لم يصحّ وضوؤه « 7 » ؛ لأنّ كلّ واحد من الأجزاء مستقلّاً ليس موضوعاً للأمر ، فلا تكون نيّته نيّة المأمور به « 8 » . من هنا أشكل على من جوّز تفريق نيّة الصوم على أيّام شهر رمضان مع قوله بأنّه عبادة واحدة « 9 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( نيّة ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 244 . القاموس المحيط 3 : 397 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 403 .
( 3 ) انظر : الصحاح 3 : 1297 . لسان العرب 15 : 287 .
( 4 ) تاج العروس 7 : 46 .
( 5 ) البقرة : 102 .
( 6 ) طه : 94 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 34 . القواعد 1 : 201 . مفتاح الكرامة 2 : 349 . العروة الوثقى 2 : 440 ، م 4 .
( 8 ) مستمسك العروة 6 : 19 .
( 9 ) الروضة 2 : 107 - 108 . المسالك 2 : 11 .