فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً »
« 1 » .
وكالاعتدال في حالة الاقتتال ، فإنّ الجبن تفريط والتهوّر إفراط ، بينما الشجاعة تمثّل الاعتدال والوسطية بين الحالتين .
وكالاعتدال في القوّة الشهويّة ، فإنّ الشره إفراط في اللذّات وانهماك في الشهوات ، والجمود تفريط وترك للّذات وإعراض عن ضروريّات الحياة .
وكالاعتدال في القوّة الفكرية المتمثّلة في الحكمة المتوسّطة بين طرفي الإفراط وهي الجربزة - أي استعمال الفكر فيما لا ينبغي أو في أقلّ منه - والتفريط وهي البلادة التي إذا حصلت لشخص لا ينتقل إلى شيء فلا يحصل له العلم بالحقائق .
وكالاعتدال في إعطاء الحقوق المعبّر عنه بالعدالة ، فإنّها الحدّ الوسط بين الظلم والانظلام ، فإنّ الأوّل - وهو التصرّف في حقوق الناس وأموالهم بدون حقّ - إفراط ، والثاني - وهو تسكين الظالم من الظلم عليه وانقياده له فيما يريده من الجبر والتعدّي على سبيل المذلّة - تفريط « 2 » .
الثالث - التفريط في حفظ الأموال والأمانات :
يد غير المالك المستولية على الأموال على قسمين :
الأوّل : اليد العدوانيّة ، كيد الغاصب والسارق ، والمقبوض بالبيع الفاسد ، وهذه اليد ضامنة « 3 » ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 4 » .
القسم الثاني : اليد الأمانيّة كيد الودعي « 5 » ، والمستعير « 6 » ، والساعي « 7 » ، والعامل « 8 » ، والأجير « 9 » ، والمستأجر « 10 » ،
هامش
( 1 ) الإسراء : 29 .
( 2 ) انظر : جامع السعادات 1 : 64 - 65 .
( 3 ) انظر : الدروس 3 : 109 . المسالك 3 : 154 .
( 4 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 5 ) غاية المرام 2 : 292 . مصباح الفقيه 14 : 562 .
( 6 ) التبصرة : 110 . الروضة 4 : 260 . وسيلة النجاة 1 : 492 ، م 13 .
( 7 ) المبسوط 1 : 280 . التذكرة 5 : 278 .
( 8 ) الشرائع 2 : 142 . جواهر الكلام 26 : 378 . العروةالوثقى 5 : 206 ، م 39 .
( 9 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 382 ، 429 . المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 305 ، م 773 .
( 10 ) الإرشاد 1 : 425 . كفاية الأحكام 1 : 650 . وسيلة النجاة 1 : 475 ، م 39 . المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 305 .