ووكالة فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكّل « 1 » .
الثاني - التفريق بمعنى الفصل :
ورد التفريق بهذا المعنى في مباحث عدّة من الفقه - أيضاً - وهي كالآتي :
1 - التفريق بين أعضاء الوضوء :
لا يصحّ التفريق بين أعضاء الوضوء إلى حدّ يجفّ معه العضو الذي انتهي إليه « 2 » أو بما تذهب معه الموالاة العرفية وإن لم تجفّ الأعضاء « 3 » .
وظاهر كلمات بعض المتقدّمين حرمة ذلك اختياراً « 4 » .
قال الشيخ المفيد : « لا يجوز التفريق بين الوضوء فيغسل الإنسان وجهه ثمّ يصبر هنيئة ثمّ يغسل يديه ، بل يتابع ذلك ويصل غسل يديه بغسل وجهه . . . » « 5 » .
واستدلّ « 6 » له بأنّ الأوامر المطلقة تقتضي الفور ، وبقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية الحلبي : « أتبع وضوءك بعضه بعضاً » « 7 » .
وصرّح بعض من تأخّر عنهم بحرمة التفريق دون البطلان ما لم تجفّ الأعضاء السابقة « 8 » .
قال العلّامة الحلّي : « الموالاة واجبة . . .
ولو أخلّ بها فعل محرّماً ، والوجه : أنّه لا يبطل وضوؤه إلّامع الجفاف قبل الإكمال » « 9 » .
واستبعد المحقّق النجفي إرادة الوجوب الشرعي في مثل هذه المقامات لظهور الوجوب الشرطي منها « 10 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( موالاة ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 424 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 252 . الطهارة ( تراث الشيخالأعظم ) 2 : 309 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 453 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 452 .
( 4 ) الناصريات : 126 . الخلاف 1 : 93 - 94 ، م 41 .
( 5 ) المقنعة : 47 .
( 6 ) المعتبر 1 : 157 .
( 7 ) الوسائل 1 : 446 ، ب 33 من الوضوء ، ح 1 .
( 8 ) المعتبر 1 : 157 - 158 . المنتهى 2 : 116 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 253 .
( 9 ) التحرير 1 : 81 - 82 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 253 .