والصوم والزكاة والحجّ وغيرها - حرام وموجب لاستحقاق الإثم ، بل قد يحكم في بعض مواردها بكفر المفرّط كما في حالات الترك استحلالًا لها أو استخفافاً بها .
2 - الجزاء والعقوبة :
من أهمّ الآثار المترتّبة على التفريط في التكاليف والواجبات والتقصير فيها الجزاء والعقوبة ، والعقوبة اخرويّة ودنيويّة .
أمّا العقوبة الأخروية فقد دلّ عليها قوله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم :
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »
« 1 » ، أي فرّطت في طاعة اللَّه تعالى أو أمره « 2 » .
وقول الإمام علي عليه السلام : « . . . والنار غاية المفرِّطين » « 3 » .
وأمّا الدنيويّة فقد تكون العقوبة قتلًا - كما لو كان مستخفّاً في ترك الواجب ومستحلّاً له « 4 » - وقد يكون تعزيراً - كما لو كان متهاوناً ومتكاسلًا « 5 » في ترك الفريضة - وقد تكون العقوبة كفّارةً كما في الإفطار متعمّداً « 6 » .
3 - الضمان :
ومن آثار التفريط ضمان الأموال والأمانات ، فقد عدّ كثير من الفقهاء بأنّ التفريط من موجبات الضمان « 7 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 8 » ؛ وذلك لصدق الخيانة المقابلة للائتمان المجعول في النصوص سبباً أو عنواناً لعدم الضمان ، ولصدق الإتلاف والتضييع ، ولنصوص الرهن « 9 » والمضاربة « 10 » المشتملة على الضمان والاستهلاك « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .
( 2 ) التبيان 9 : 39 .
( 3 ) نهج البلاغة : 221 ، الخطبة 157 .
( 4 ) الشرائع 1 : 122 . الذكرى 2 : 407 . جواهر الكلام 13 : 130 .
( 5 ) التحرير 1 : 310 . كشف اللثام 4 : 438 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 263 ، م 1 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 283 .
( 7 ) الشرائع 2 : 165 . كفاية الأحكام 1 : 695 . الحدائق 21 : 430 . العناوين 2 : 446 .
( 8 ) العناوين 2 : 447 .
( 9 ) انظر : الوسائل 18 : 390 ، ب 7 من الرهن .
( 10 ) انظر : الوسائل 19 : 15 ، ب 1 من المضاربة .
( 11 ) جواهر الكلام 27 : 128 .