والوصي « 1 » ، والشريك « 2 » والوكيل « 3 » ، والمرتهن « 4 » ، والملتقط « 5 » وغيرهم ، فإنّ هؤلاء امناء لا يضمنون إلّامع التعدّي والتفريط .
كما يدلّ على ذلك جملة من النصوص « 6 » الواردة في الأبواب المتفرّقة ، ولأنّه لو كلّف هؤلاء الضمان لامتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها ، فيلحقهم الضرر ، فاقتضت الحكمة زوال الضمان عنهم « 7 » .
ثمّ لو حصل اختلاف بين المالك وبين واحد من هؤلاء الامناء في التفريط وليس لدى المالك المدّعي للتفريط بيّنة فإنّه يقدّم قول الأمين من هؤلاء الامناء مع اليمين « 8 » بلا خلاف في ذلك « 9 » ؛ لكونه منكراً للتفريط فيكون عليه اليمين « 10 » ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 11 » في حديث الإمام الصادق عليه السلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 12 » ، ولكونه أميناً ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« . . . صاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 13 » ، ومقتضى الأمانة قبول قوله « 14 » .
( انظر : دعوى ، ضمان )
رابعاً - ما يترتّب على التفريط :
تترتّب على التفريط الآثار التالية :
1 - استحقاق الإثم :
لا خلاف في أنّ التفريط بمعنى الإهمال والترك للواجبات الشرعية - كالصلاة
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 326 . جواهر الكلام 28 : 420 . تحريرالوسيلة 2 : 92 ، م 48 .
( 2 ) القواعد 2 : 327 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 123 ، م 562 .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 421 . جامع المدارك 3 : 488 . تحرير الوسيلة 2 : 42 ، م 36 .
( 4 ) الحدائق 20 : 234 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 295 ، م 1065 .
( 5 ) المسالك 12 : 463 . كفاية الأحكام 2 : 521 . تحرير الوسيلة 2 : 205 ، م 25 .
( 6 ) انظر : الوسائل 18 : 385 ، ب 5 من الرهن ، و 19 : 79 ، ب 4 من الوديعة ، و 91 ، ب 1 من العارية ، و 155 ، ب 32 من الإجارة ، و 166 ب 5 من الوكالة .
( 7 ) التذكرة 15 : 135 .
( 8 ) النهاية : 438 . الشرائع 3 : 283 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 134 ، م 618 .
( 9 ) الرياض 9 : 185 ، 263 .
( 10 ) التنقيح الرائع 2 : 250 .
( 11 ) الشرائع 2 : 205 . جواهر الكلام 27 : 432 .
( 12 ) الوسائل 27 : 293 ، ب 25 من كيفية الحكم ، ح 3 ، وفيه : « من ادّعى » بدل « المدّعي » .
( 13 ) الوسائل 19 : 93 ، ب 1 من العارية ، ح 6 .
( 14 ) جامع المدارك 3 : 452 .