غير أنّ المحقّق النجفي نفى وجود دليل على ترجيح التفريق ، معبّراً عن التعليل المتقدّم بقوله : « كما ترى » « 1 » .
( انظر : جنائز ، صلاة )
5 - تفريق السياط على جسد المحدود :
ممّا ذكره الفقهاء في كيفية الحدّ : تفريق ضرب السياط على جميع بدن المحدود باستثناء وجهه ورأسه ومذاكيره « 2 » ؛ لقول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة :
« . . . ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير » « 3 » .
وقوله عليه السلام أيضاً في مرسلة حريز :
« يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ، ويتّقى الفرج والوجه . . . » « 4 » .
وعلّة التفريق في الضرب هو ما ورد في بعض النصوص « 5 » من أنّه استلذّ بجميع بدنه « 6 » .
واستثناء الوجه والرأس والمذاكير ؛ تجنّباً عن المثلة والقتلة والعمى واختلال العقل « 7 » .
( انظر : حدّ )
6 - تفريق الزكاة :
يجوز للمالك تفريق الزكاة على مستحقّيها مباشرةً أو بالاستنابة والتوكيل « 8 » ؛ لاقتضاء جملة من النصوص ذلك « 9 » ، كموثّق سعيد بن يسار ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسّمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئاً ؟ قال : « نعم » « 10 » .
أمّا الساعي فلا يجوز له تفريقها إلّا بإذن الإمام عليه السلام « 11 » ؛ لأنّ العمالة ولاية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 123 .
( 2 ) الشرائع 4 : 157 . القواعد 3 : 530 . الروضة 9 : 107 . مجمع الفائدة 13 : 79 . الرياض 13 : 480 . جواهر الكلام 41 : 361 . الدرّ المنضود 1 : 463 .
( 3 ) الوسائل 28 : 92 ، ب 11 من حدّ الزنى ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 28 : 93 ، ب 11 من حدّ الزنى ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 28 : 94 ، ب 11 من حدّ الزنى ، ح 8 .
( 6 ) انظر : الرياض 13 : 480 . جواهر الكلام 41 : 361 . الدرّ المنضود 1 : 463 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 361 .
( 8 ) المبسوط 1 : 323 . الشرائع 1 : 164 . التذكرة 5 : 315 . جواهر الكلام 15 : 416 . العروة الوثقى 4 : 138 .
( 9 ) مستمسك العروة 9 : 314 .
( 10 ) الوسائل 9 : 287 ، ب 40 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 11 ) المبسوط 1 : 336 . الشرائع 1 : 164 . المنتهى 8 : 311 . جواهر الكلام 15 : 424 .