2 - تفريق الصلوات على الأماكن :
يستحبّ تفريق الصلوات في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيامة « 1 » ، كما ورد في خبر عبد اللَّه بن علي الزراد ، قال : سأل أبو كهمس أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال :
« لا ، بل هاهنا وهاهنا ؛ فإنّها تشهد له يوم القيامة » « 2 » .
وفي رواية مرازم بن حكيم عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث - أنّه قال :
« صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ؛ فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة » « 3 » .
3 - تفريق السورة في صلاة الآيات :
لا خلاف ظاهراً في جواز تفريق سورة واحدة على الركوعات الخمس من كلّ ركعة من ركعتي صلاة الآيات « 4 » ، يقرأ في القيام الأوّل بعد الحمد بعضاً من سورة ، وفي القيام الثاني بعضاً آخر من نفس السورة ، وهكذا في بقية الركوعات ، ومع تفريق السورة لا يقرأ الفاتحة إلّامع الجزء الأوّل من السورة .
ففي صحيح الرهط . . . قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرّقها بينها ؟ قال : « أجزأه امّ القرآن في أوّل مرّة ، فإن قرأ خمس سورة مع كلّ سورة امّ الكتاب . . . » « 5 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( صلاة الآيات ) .
4 - تفريق الصلاة على الجنائز المتعدّدة :
تجوز صلاة واحدة على جنائز متعدّدة وفق ترتيب مذكور في محلّه ، والتفريق أفضل بأن تُفرد صلاة لكلّ جنازة « 6 » ؛ لما فيه من تكرار ذكر اللَّه تعالى ، وتخصيص الدعاء أبلغ من تعميمه « 7 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 402 ، م 6 .
( 2 ) الوسائل 5 : 186 ، ب 42 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 5 : 188 ، ب 42 من مكان المصلّي ، ح 7 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 11 . العروة الوثقى 3 : 45 - 46 . مستمسك العروة 7 : 15 - 16 .
( 5 ) الوسائل 7 : 492 - 493 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 1 .
( 6 ) التحرير 1 : 130 . القواعد 1 : 232 . البيان : 77 . مفتاحالكرامة 4 : 228 .
( 7 ) الذكرى 1 : 454 . وانظر : التذكرة 2 : 67 . كشف اللثام 2 : 374 .