4 - تقصير الطبيب في العلاج :
إذا كان الطبيب قاصراً في عمله من حيث عدم تمكّنه من العلاج وأقدم عليه ، فهو ضامن لما يتلف - من النفس أو الأعضاء - بواسطة علاجه بلا خلاف « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، فإنّه حينئذٍ كالجاهل الذي يعالج المرضى فهو ضامن ؛ لشمول قاعدة الضمان لكلّ متلف بغير حقّ وإذن .
وكذلك إذا كان الطبيب عارفاً وحاذقاً لكنّه قصّر في عمله ، فإنّه ضامن لتقصيره الذي يؤول إلى التفريط في العمل ، حيث إنّ كلّ إنسان أضرّ بغيره بتقصيره بعد أن تعمّد بطبابته فهو ضامن بلا خلاف في ذلك « 3 » .
( انظر : ضمان ، طبابة )
5 - تقصير القاضي في الحكم والقضاء :
إذا كان حكم الحاكم قد صدر عن تقصير في الاجتهاد أو في مقدّمات القضاء ، كما لو حكم تعويلًا على شهادة الفاسقين غفلة عن كونهما كذلك أو غفلة عن اعتبار عدالة الشاهد فلا مجال للعمل به ؛ لأنّ تقصيره مسقط له عن الأهليّة للحكم « 4 » ، ويكون الضمان على الحاكم « 5 » ، إذا تسبب الحكم في تلف نفس أو عضو أو مال « 6 » .
نعم ، لو كان المحكوم له ظالماً في دعواه تخيّر المحكوم عليه بين الرجوع عليه أو على الحاكم « 7 » .
قال السيّد الگلبايگاني : « لو ادّعى المحكوم عليه تقصير الحاكم الأوّل في الحكم أو في بعض مقدّماته ، كان له الترافع معه عند حاكم آخر » « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قضاء )
هامش
( 1 ) الرياض 14 : 198 . جواهر الكلام 43 : 44 .
( 2 ) التنقيح الرائع 4 : 469 .
( 3 ) مجمع الفائدة 14 : 227 . الرياض 14 : 197 - 198 . جواهر الكلام 43 : 44 .
( 4 ) مستمسك العروة 8 : 462 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 507 . مستند الشيعة 17 : 87 .
( 6 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 507 . العروة الوثقى 6 : 453 - 454 ، م 39 .
( 7 ) العروة الوثقى 6 : 454 ، م 39 .
( 8 ) القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 166 .