تذكية اللحم المطروح فإنّه يوضع على النار ، فإن تقلّص واجتمع فهو ذكي ، وإن انبسط فهو ميتة « 1 » .
ومستندهم ما رواه إسماعيل بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحماً لم يدر أذكيّ هو أم ميّت ، فقال : « فاطرحه على النار ؛ فكلُّ ما انقبض فهو ذكي ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » « 2 » .
( انظر : تذكية )
د - تقلّص الحمل :
اعتبر الفقهاء في إرث الحمل انفصاله حيّاً ، والمدار في معرفة الحياة هو الحركة البيّنة والإرادية ، فمتى تحقّقت كانت الحياة معلومة ، فلا يكفي التقلّص والقبض والبسط طبعاً لا اختياراً ؛ لأنّ التقلّص الطبيعي قد يحصل في اللحوم المقطوعة ، وكذا من الميّت فلا عبرة به « 3 » .
( انظر : إرث )
2 - تقلّص الشفتين :
صرّح غير واحد من الفقهاء بأنّه إن جنى على الشفتين جانٍ حتى تقلّصتا بحيث لا تنطبقان على الأسنان ففيه الحكومة « 4 » ، واحتمله آخر « 5 » ؛ لأنّه نقص في الجمال وتفويت لمنفعة العضو في الجملة وليست بمقدّرة « 6 » ، فالتقلّص هو عيب حدث في الشفتين بجناية الجاني ، فلا محالة يكون المرجع فيه الحكومة « 7 » .
وكذا لو تقلّصتا بعض التقلّص أو أحدهما كذلك ، ولا فرق في الحكومة بين زوال التقلّص في المستقبل بقول أهل الخبرة وعدمه « 8 » .
هذا ، ولكنّ الشيخ الطوسي ذهب إلى أنّ فيه الدية ؛ لأنّهما في حكم المتلفتين ، ولا يبقى فيهما منفعة بجمال . نعم ، لو تقلصتا بعض التقلّص ففيه الحكومة « 9 » .
( انظر : دية )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 321 . الغنية : 401 .
( 2 ) الوسائل 24 : 188 ، ب 37 من الأطمعة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) المختصر النافع : 274 . الروضة 8 : 47 . الرياض 12 : 627 . مهذّب الأحكام 30 : 57 . رسالة في الإرث ( الأراكي ) : 155 .
( 4 ) اللمعة : 280 . مجمع الفائدة 14 : 372 . مباني تكملةالمنهاج 2 : 375 . مهذّب الأحكام 29 : 185 .
( 5 ) القواعد 3 : 674 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 26 : 354 .
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 375 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 29 : 185 .
( 9 ) المبسوط 5 : 151 - 152 .