2 - التقصير في حفظ الأموال والأمانات :
من موجبات الضمان التقصير في حفظ الأموال والأمانات التي لا ضمان فيها كالوديعة والوكالة والرهن والإجارة ونحوها .
وذلك لأنّ المقصّر متسبّب في تلفها بترك ما وجب عليه في حفظها « 1 » .
فهو موجب لخروج اليد عن كونها يداً أمانية ومأذونة حينئذٍ وصيرورتها يد خيانة « 2 » .
ويختلف التقصير باختلاف طبيعة الأمر المقصّر فيه كما لو لم يضع الوديعة في الحرز المناسب لها ، بل وضعها في غيره « 3 » .
( انظر : ضمان )
3 - تقصير العامل في العمل :
ذكر بعض الفقهاء بأنّه إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل ، فالظاهر ضمانه التفاوت بحسب تخمين أهل الخبرة « 4 » .
وقد استشكل فيه بدعوى أنّه لا دليل على ضمان النقص إلّاقاعدة الإتلاف ، وهي تختصّ بالنقص الطارئ على المال الموجود بالفعل ، فلا تشمل صورة عمل العامل شيئاً يوجب قلّة الحاصل ووجوده ناقصاً .
نعم ، في هذه الصورة يكون للمالك الخيار في فسخ المزارعة ، فإن كان البذر له كان للعامل اجرة مثل العمل ، وإن كان البذر للزارع فعليه أجرة المثل للأرض للمالك ، فنقص العمل يستوجب الخيار لا الضمان « 5 » .
وفصّل السيّد الخوئي بين التقصير بعد خروج الزرع وتحقّقه وقبله ، فيضمن في الأوّل دون الثاني « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 317 ، و 14 : 264 . العروة الوثقى 5 : 73 - 74 ، م 15 . مستند العروة ( الإجارة ) : 267 .
( 2 ) فقه الصادق 19 : 323 .
( 3 ) مجمع الفائدة 10 : 317 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 343 .
( 5 ) مستمسك العروة 13 : 146 - 147 .
( 6 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 391 .