4 - تقصير الخطبة في الجمعة :
يستحبّ تقصير الخطبتين في صلاة الجمعة « 1 » ؛ لئلّا تفوت المصلّين فضيلة أوّل الوقت « 2 » ، ولما رواه عمّار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « أطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة » « 3 » .
ولا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً ، فلو فعل أثم ووجبت صلاة الظهر « 4 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
5 - استحباب تقصير الثياب حفظاً على طهارتها :
يستحبّ قصر الثوب ورفع الثوب الطويل عن الأرض « 5 » ، ومن هنا ذكر بعض الفقهاء من مستحبّات التطهير تقصير الثياب « 6 » ؛ وذلك لحمل قوله تعالى :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 7 » على ما نطقت به الأخبار الواردة في تفسيرها ، حيث دلّت على أنّ المراد منها عدم التسبّب لتنجّس الثياب بإطالتها وترك تشميرها كي تحتاج إلى تطهيرها ، فمعنى الآية : قصّر ثيابك ؛ لئلا تطول وتتلوّث بما على الأرض من النجاسات وتحتاج إلى تطهيرها « 8 » .
ويدلّ على ذلك ما ورد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ،
قال :
« فشمّر » « 9 » .
وعنه عليه السلام أيضاً في هذه الآية قال :
« معناه : ثيابك فقصّر » « 10 » .
وما ورد عن سلمة بيّاع القلانس ، قال :
كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فقال أبو جعفر : « يا بنيّ ، ألا تطهّر قميصك ؟ » فذهب فظننّا أنّ ثوبه قد أصابه شيء ، فرجع فقال : « إنهنّ هكذا » ، فقلنا : جعلنا فداك ، ما لقميصه ؟ قال :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 210 . المنتهى 5 : 423 . الذكرى 4 : 148 . جواهر الكلام 11 : 140 .
( 2 ) المبسوط 1 : 210 . جواهر الكلام 11 : 140 .
( 3 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 3 : 208 ، وفيه : « الخطب » بدل « الخطبة » . وانظر : المنتهى 5 : 423 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 216 ، م 2 .
( 5 ) الدروس 1 : 151 . كشف الغطاء 3 : 37 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 392 .
( 7 ) المدّثّر : 4 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 46 - 47 .
( 9 ) الوسائل 5 : 38 ، ب 22 من أحكام الملابس ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 5 : 41 ، ب 22 من أحكام الملابس ، ح 10 .