تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
واستدلّ له بالنصوص : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر ، وليس له متعة » « 1 » . قال المحقّق الكركي : « إنّ نفي المتعة لا يدلّ على بطلان الحجّ ، بل يشعر ببقاء أصله صحيحاً ، وإلّا لكان المنفي هو الحجّ لا المتعة ، ولا ريب في انتفاء القران فلم يبق إلّاالإفراد » « 2 » . وقال السيّد الخوئي في تمامية دلالتها : إنّ « عدم جواز التقصير يكشف عن صحّة إحرامه الثاني وأنّه يأتي بأعمال الحجّ ، فإذا لم تكن له متعة - والمفروض صحّة إحرامه طبعاً - ينقلب إحرامه للحجّ إلى حجّ الإفراد » « 3 » . ومنها : ما رواه العلاء بن الفضيل ، قال : سألته عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحج قبل أن يقصّر ، قال : « بطلت متعته ، هي حجّة مبتولة » « 4 » . القول الثاني : بطلان الإحرام الثاني والبقاء على الإحرام الأوّل ، وهو ما اختاره ابن إدريس ، حيث قال : « والذي تقتضيه الأدلّة وأصول المذهب أنّه لا ينعقد إحرامه بحجّ ؛ لأنّه بعد في عمرته ، لم يتحلّل منها وقد أجمعنا على أنّه لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة ، ولا إدخال العمرة على الحجّ قبل فراغ مناسكهما » « 5 » . وقوّاه فخر المحقّقين « 6 » ، وعن الشهيد أنّه أنسب « 7 » . وقال السيّد الخوئي : « لو أغمضنا عن الروايتين فالحقّ مع ابن إدريس ؛ إذ لا موجب للانقلاب إلى الإفراد ؛ فإنّ الانقلاب يحتاج إلى الدليل فكلامه قدس سره على طبق القاعدة » « 8 » . ثمّ إنّ الجاهل بمنزلة العامد ، كما صرّح به بعضهم « 9 » ، إلّاأنّه قال بعض آخر
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 412 ، ب 54 من الإحرام ، ح 5 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 214 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 115 . ( 4 ) الوسائل 12 : 412 ، ب 54 من الإحرام ، ح 4 . ( 5 ) السرائر 1 : 581 . ( 6 ) الإيضاح 1 : 304 . ( 7 ) الدروس 1 : 333 . ( 8 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 114 . ( 9 ) المسالك 2 : 240 . الرياض 6 : 509 . المعتمد في شرح‌المناسك 5 : 115 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 370 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )