بإمكان الاقتصار على العامد في ذلك ؛ لعدم صراحة الرواية وشمولها للجاهل خلاف القوانين ، فلا يكون الجاهل مثله ، بل تصحّ عمرته كالناسي « 1 » ، وأنّ عليه التكفير بشاة وإن كان الأحوط الأولى الإعادة عليه إذا كانت حجّة الإسلام مستقرّة عليه أو كان مقصّراً في جهله وعدم تعلّم حكم المسألة « 2 » .
هذا كلّه في عمرة التمتّع ، أمّا لو ترك التقصير في العمرة المفردة ، فإن كان ناسياً قصّر حيث تذكر ، فلو ارتكب بعض تروك الإحرام لا كفّارة عليه ؛ لأنّها تترتّب على العمد والالتفات ، وأمّا إن كان عمداً فيبقى على إحرامه إلى أن يقصّر ، فتجب عليه الكفّارة مع تعمّد الإتيان بموجبها « 3 » .
ك - حكم الشكّ في التقصير :
الظاهر أنّ قاعدة الفراغ يكفي في جريانها الدخول في العمل الآخر المترتّب على التقصير ، كما لو خرج من مكّة المكرّمة وشكّ في أنّه قصّر أو لا ، فيبني على التقصير ؛ لقاعدة الفراغ وأصالة عدم الغفلة والسهو بناءً على عدم اختصاصهما بالصلاة « 4 » .
ل - ما يستحبّ في التقصير :
يستحبّ لمن أراد التقصير الاغتسال واستقبال القبلة والتلفّظ بالنيّة والتسمية والابتداء بالناصية والدعاء ، والأولى أن يدعو بقول أبي جعفر عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار « 5 » : « اللّهمّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة » « 6 » .
ولو زاد : « وحسنات مضاعفات ، وكفّر عنّي السيّئات ، إنّك على كلّ شيء قدير » كان أفضل « 7 » ، والأولى أن يختم دعاءه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 8 » .
2 - تقصير الأذان والإقامة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا بأس أن يقتصر الإنسان في حال الاستعجال في الأذان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 183 .
( 2 ) مناسك الحج ( الهاشمي ) : 121 ، م 147 .
( 3 ) مهذب الأحكام 14 : 147 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 14 : 341 .
( 5 ) المهذب 1 : 260 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 159 ، م 196 .
( 6 ) الوسائل 14 : 228 ، ب 10 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 216 . مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 153 .
( 8 ) مناسك الحجّ ( الگلبايگاني ) : 153 .