ي - ما يترتّب على ترك التقصير :
لو ترك التقصير في عمرة التمتّع حتى أهلّ بالحجّ ، فإمّا أن يكون سهواً ونسياناً أو يكون عمداً ، فإن كان عن سهو فقد ذكر الفقهاء أنّه لو ترك التقصير وأهلّ بالحجّ سهواً صحّت متعته « 1 » ، ونفى المحقّق النجفي عنه الخلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل « 4 » - بالنصوص :
منها : ما رواه معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل في الحجّ ، قال : « يستغفر اللَّه ولا شيء عليه وتمّت عمرته » « 5 » .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ، ونسي أن يقصّر حتى خرج إلى عرفات ، قال : « لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره » « 6 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل متمتّع نسي أن يقصّر حتى أحرم بالحجّ ، قال : « يستغفر اللَّه عزّوجلّ » « 7 » .
وأمّا إن كان ترك التقصير عن عمدٍ حتى أهلّ بالحجّ ، ففيه قولان :
الأوّل : بطلان عمرته وتصير حجّته مفردة « 8 » ، وهو المشهور « 9 » .
هامش
( 1 ) المختلف 4 : 91 . كفاية الأحكام 1 : 341 . كشف اللثام 6 : 36 . مستند الشيعة 12 : 198 . مناسك الحجّ ( الگلبايگاني ) : 128 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 121 ، م 147 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 456 .
( 3 ) المختلف 4 : 91 . الرياض 6 : 276 . مهذب الأحكام 14 : 144 .
( 4 ) الإيضاح 1 : 303 . كشف اللثام 6 : 37 .
( 5 ) الوسائل 13 : 512 ، ب 6 من التقصير ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 411 ، ب 54 من الإحرام ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 12 : 411 ، ب 54 من الإحرام ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط 1 : 487 . الوسيلة : 162 . التذكرة 8 : 146 . كشف اللثام 6 : 37 . مستند الشيعة 12 : 197 . جواهر الكلام 20 : 457 . تحرير الوسيلة 1 : 403 ، م 3 . مهذّب الأحكام 14 : 146 . مناسك الحجّ ( الهاشمي ) : 121 ، م 147 .
( 9 ) الدروس 1 : 333 . جامع المقاصد 3 : 212 . الحدائق 16 : 304 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 113 .