حلقت رأسك فقد حلّ لك كلّ شيء إلّا النساء والطيب » « 1 » .
هذا كلّه في حجّ التمتّع ، أمّا حجّ القران والإفراد فظاهرهم الاتّفاق على التحلّل من كلّ شيء عقيب التقصير أو الحلق إلّا النساء « 2 » .
وأمّا المعتمر بعمرة التمتّع فقد صرّح الفقهاء بحلّية كلّ ما أحرم منه عقيب التقصير حتى النساء « 3 » .
قال السيّد الخوئي : « لا خلاف في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ، فلو قصّر حلّ له النساء بلا إشكال ، ولم يعلم بمخالف معيّن » « 4 » .
واستدلّ له بالنصوص :
منها : ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث السعي - قال :
« ثمّ قصّر من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلّم أظفارك وابق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه » « 5 » .
وأمّا المعتمر بالعمرة المفردة فإنّه لا خلاف « 6 » ولا إشكال في التحلّل من كلّ شيء بالتقصير إلّاالنساء ، فإذا أتى بطواف النساء حلّ له النساء كما صرّح به غير واحد من الفقهاء « 7 » ، وادّعي أنّه هو المشهور بين الأصحاب « 8 » .
والمحكي عن ابن أبي عقيل « 9 » والجعفي « 10 » وظاهر الشيخ الصدوق « 11 » أنّه ليس في العمرة المفردة طواف النساء .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 233 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 4 .
( 2 ) النهاية : 263 . السرائر 1 : 601 . الجامع للشرائع : 216 . جواهر الكلام 19 : 256 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 324 . مهذّب الأحكام 14 : 347 .
( 3 ) المقنع : 260 . الكافي في الفقه : 212 . النهاية : 245 - 246 . المراسم : 110 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 120 ، م 145 .
( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 119 .
( 5 ) الوسائل 13 : 505 ، ب 1 من التقصير ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 467 .
( 7 ) الشرائع 1 : 304 . التذكرة 8 : 439 . كشف اللثام 6 : 297 .
( 8 ) المدارك 8 : 467 .
( 9 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 373 .
( 10 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 329 .
( 11 ) الفقيه 2 : 453 ، ذيل الحديث 2947 .