بالأصل والسيرة وإطلاق النصوص « 1 » ، وخصوص رواية محمّد بن إسماعيل ، قال :
رأيت أبا الحسن عليه السلام أحلّ من عمرته وأخذ من أطراف شعره كلّه على المشط ، ثمّ أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجّام ، ثمّ أشار إلى أطراف لحيته فأخذ منه ، ثمّ قام « 2 » .
ط - ما يترتّب على التقصير :
يقع الكلام تارة في أثره في الحجّ وأخرى في العمرة ، وفي الحجّ يبحث في أثره في حجّ التمتّع وفي القارن والمفرد .
أمّا المتمتّع في الحجّ فإنّه إذا حلق أو قصّر بعد الرمي والذبح فإنّه يحلّ له كلّ ما حرّمه الإحرام إلّاالنساء والطيب كما صرّح به غير واحد من الفقهاء « 3 » ، وادّعي أنّه هو المشهور « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
وزاد بعضهم الصيد « 6 » فهو أيضاً باقٍ على التحريم .
ولكن قال السيّد الخميني : « ولا يبعد حلّية الصيد أيضاً . نعم ، يحرم الصيد في الحرم للمحرم وغيره لاحترامه » « 7 » .
واستدلّ له بالنصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد » « 8 » .
والمراد بالصيد هنا هو الصيد الحرمي لا الإحرامي .
ومنها : رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - أيضاً - قال : « اعلم أنّك إذا
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 14 : 145 .
( 2 ) الوسائل 13 : 516 ، ب 10 من التقصير ، ح 1 .
( 3 ) النهاية : 263 . السرائر 1 : 601 . الجامع للشرائع : 216 . الدروس 1 : 455 . مستند الشيعة 12 : 389 .
( 4 ) مجمع الفائدة 7 : 325 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 323 .
( 5 ) التذكرة 8 : 343 .
( 6 ) الشرائع 1 : 265 . الروضة 2 : 310 . المدارك 8 : 102 . مناسك الحجّ ( الهاشمي ) : 159 ، م 195 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 414 ، م 35 .
( 8 ) الوسائل 14 : 232 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 1 .