أظفارك وأبق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوّعاً ما شئت » « 1 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام أيضاً قال : سمعته يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » « 2 » .
وقد أوجب بعضهم الكفّارة على من قدّمه على السعي عالماً عامداً « 3 » ؛ لإطلاق أدلّة ثبوت الكفّارة على المحرم إذا أزال شعره وأخذه « 4 » .
ثمّ إنّه لا تجب المبادرة إلى التقصير فوراً بعد السعي ، بل يجوز التأخير والفصل يوماً أو أكثر ؛ وذلك لعدم الدليل على الفورية « 5 » .
نعم ، في عمرة التمتّع لا يجوز له التأخير إلى أن يضيق وقت الحجّ « 6 » .
و - وقت التقصير :
اتّفق الفقهاء على أنّ وقت التقصير أو الحلق في الحجّ يوم النحر « 7 » ، بل قد ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
وإنّما الكلام في جواز تقديمه على يوم النحر - وذلك بأن يقصّر أو يحلق ليلة العيد - وعدمه ، وفي جواز تأخيره عن نهار العيد إلى الليل أو آخر أيّام التشريق وعدمه .
فأمّا تقديمه على يوم النحر فقد صرّح بعضهم بعدم جواز إيقاعه قبل نهار العيد حتى لمن جاز له الرمي ليلة العيد « 9 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 506 ، ب 1 من التقصير ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 505 ، ب 1 من التقصير ، ح 2 .
( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 112 . مهذب الأحكام 14 : 146 . مناسك الحجّ ( الهاشمي ) : 120 ، م 145 .
( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 112 .
( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 112 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 3 : 118 . مناسك الحج ( الخامنئي ) : 115 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 112 - 113 . مهذب الأحكام 14 : 144 . وانظر : مناسك الحج ( الهاشمي ) : 120 ، م 146 .
( 7 ) المدارك 8 : 89 . جواهر الكلام 19 : 233 .
( 8 ) التذكرة 8 : 339 .
( 9 ) الدروس 1 : 454 .
( 10 ) المنتهى 11 : 338 .