واستدلّوا له ببعض الأخبار :
منها : ما رواه جميل بن درّاج ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي ، إلّا أن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم :
يا رسول اللَّه ، إنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال : لا حرج » « 1 » .
ثمّ إنّه على تقدير القول بالوجوب فظاهرهم الاتّفاق على أنّه لو خالف وقدّم بعضها على بعض عالماً عامداً أو جاهلًا أو ساهياً ، أثم قطعاً ولا إعادة « 2 » .
ويجب أيضاً تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحجّ والسعي « 3 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 4 » ، فلو قدّم الطواف على التقصير عامداً عالماً جبره بشاة ، ولا شيء على الناسي « 5 » .
وتفصيل البحث يأتي في محلّه .
( انظر : حجّ )
2 - في العمرة :
يجب أن يكون التقصير في العمرة - مفرداً كان أو تمتّعاً - بعد الفراغ من السعي « 6 » ، ونفى البعض عنه الخلاف « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ؛ وذلك للأخبار الواردة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك ، وقلّم من
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 4 .
( 2 ) الخلاف 2 : 345 ، م 168 . المنتهى 11 : 341 . المدارك 8 : 101 . الحدائق 17 : 246 . جواهر الكلام 19 : 250 .
( 3 ) الشرائع 1 : 265 . القواعد 1 : 444 . المدارك 8 : 92 . كفاية الأحكام 1 : 354 - 355 . الحدائق 17 : 247 . مهذب الأحكام 14 : 332 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 238 . وانظر : كشف اللثام 6 : 217 .
( 5 ) المبسوط 1 : 504 . الشرائع 1 : 265 . القواعد 1 : 444 - 445 . كشف اللثام 6 : 218 . جواهر الكلام 19 : 240 .
( 6 ) المبسوط 1 : 504 . التذكرة 8 : 145 . الدروس 1 : 414 . كفاية الأحكام 1 : 340 . جواهر الكلام 20 : 466 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 112 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 120 ، م 145 .
( 7 ) الحدائق 16 : 296 . مستند الشيعة 12 : 190 .
( 8 ) الخلاف 2 : 330 - 331 ، م 144 .