منها : ما دلّ على انحصار الإحلال من عمرة التمتّع بالتقصير كما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« . . . وليس في المتعة إلّاالتقصير » « 1 » .
وكما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : سمعته يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » « 2 » .
ومنها : ما دلّ على لزوم إبقاء الشعر للحجّ كما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك ، وقلّم من أظفارك ، وأبق منها لحجّك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه » « 3 » .
ومنها : ما دلّ على لزوم الدم لو حلق في عمرة التمتّع كما ورد عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : « عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق » « 4 » .
ثمّ إنّه لو خالف فحلق عامداً لزمه دم ، كما صرّح به غير واحد من الفقهاء « 5 » ، بل هو المشهور « 6 » ؛ مستدلّين عليه بالأخبار ، منها : ما تقدّم آنفاً عن أبي بصير « 7 » .
2 - التقصير في العمرة المفردة :
اتّفق الفقهاء على أنّ المعتمر في العمرة المفردة مخيّر بين الحلق والتقصير ، والحلق أفضل ، فإذا قصّر أو حلق حلّ له كلّ شيء إلّا النساء ، فإذا أتى بطواف النساء حلّ له النساء « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 224 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 13 : 505 ، ب 1 من التقصير ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 506 ، ب 1 من التقصير ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 510 ، ب 4 من التقصير ، ح 3 .
( 5 ) المقنع : 261 . الدروس 1 : 414 . المدارك 8 : 461 . كشف اللثام 6 : 34 . الحدائق 16 : 299 . مستند الشيعة 12 : 195 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 109 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 120 ، م 145 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 453 .
( 7 ) الوسائل 13 : 510 ، ب 4 من التقصير ، ح 3 .
( 8 ) المبسوط 1 : 416 . الوسيلة : 196 . السرائر 1 : 634 . الشرائع 1 : 303 . التذكرة 8 : 439 . كشف اللثام 6 : 297 . الرياض 7 : 175 . مستند الشيعة 13 : 122 . جواهر الكلام 20 : 466 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 62 ، م 139 .