تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إلّاأنّه في خصوص المقام يتعيّن على الخنثى التقصير ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : العلم الإجمالي الدائر بين المتباينين ؛ وذلك لأنّ تعيّن التقصير أحد وظائف الأنثى ، فيتنجّز بذلك العلم الإجمالي . الوجه الثاني : استصحاب بقاء الإحرام وعدم الخروج منه بالحلق ؛ لاحتمال كونها أنثى ، فلا تخرج من إحرامها إلّا بالتقصير . وعلى التقدير الثاني - أي ما إذا كان اللازم خصوص الحلق إذا كانت الخنثى رجلًا - فإذا لم نقل بحرمة التقصير على الرجل قبل الحلق ، وكذلك الحلق على المرأة قبل التقصير والخروج عن الإحرام ، فالمورد من موارد العلم الإجمالي الدائر بين المتباينين ، فيجب عليها الاحتياط بالجمع بين التقصير والحلق ، ويجوز لها تقديم أيّهما شاءت . وإن قلنا بحرمة ذلك - كما هو المشهور - دار أمر كلّ من التقصير والحلق بين الوجوب والحرمة ، وهو من الدوران بين المحذورين ؛ لأنّ التكليف لكلّ من المرأة المحرمة والرجل المحرم عكس الآخر ، ولكن حيث إنّها تعلم بوجوب أحدهما عليها ، وعدم خروجها عن إحرامها إلّابذلك ، فلا يجوز لها تركهما معاً ، بل يجب فعلهما معاً ، امتثالًا لهذا العلم الإجمالي . مضافاً إلى استصحاب بقاء الإحرام بعد فعل أحدهما ، وعدم اليقين بالخروج عنه إلّا بذلك . لا يقال : إنّ الخنثى كما تعلم بوجوب أحدهما عليها تعلم بحرمة الآخر عليها ، فيكون من قبيل موارد العلم بأنّ أحد الفعلين حرام والآخر واجب مع الاشتباه بينهما ، فإنّه يحكم فيه بوجوب فعل أحدهما وترك الآخر ، ولا يجوز فعلهما معاً أو تركهما معاً ؛ لكونهما مخالفة قطعية ، بخلاف فعل أحدهما وترك الآخر ، فإنّه مخالفة وموافقة احتمالية ، وهي متعيّنة عقلًا في قبال المخالفة القطعية على ما حقّق في محلّه من أصول الفقه . فإنّه يقال : هذا إنّما يصحّ إذا كان أحدهما واجباً والآخر محرّماً على كلّ
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 352 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )