واستدلّ له - مضافاً إلى الإجماع والسيرة القطعية « 1 » - بالنصوص :
منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير » « 2 » .
ومنها : ما رواه سعيد الأعرج - في حديث - أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النساء ، فقال : « إن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذنّ من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ » « 3 » .
وقد صرّح بعض الفقهاء بعدم إجزاء الحلق عن التقصير للمرأة إن فعلته « 4 » ، وتردّد العلّامة الحلّي في إجزائه حيث قال :
« وفي إجزائه نظر » « 5 » .
وظاهر الفاضل الهندي الميل إلى الإجزاء لو لم تنو الحلق أوّلًا ، حيث قال :
« إنّ أوّل جزء من الحلق - بل كلّه - تقصير ؛ ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة التمتّع وجوب تقصير عليه بعده ، وهو الوجه إن لم ينو الحلق أوّلًا ، بل التقصير أو أخذ الشعر » « 6 » .
وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّ الحلق حرام عليهنّ ، فكيف يتصوّر إجزاؤه عن الواجب ؛ إذ أقصاه - بعد التسليم - كونه فرداً من التقصير منهيّاً عنه ، فلا يجزي عن الواجب « 7 » .
3 - تقصير الخنثى : تقصير الخنثى في الحجّ تارة يكون من موارد جواز التقصير على الرجل أيضاً ، كما في غير الصرورة أو حتى الصرورة بناءً على القول بالتخيير في حقّه أيضاً ، وأخرى يكون من موارد تعيّن الحلق على الرجل ، فعلى التقدير الأوّل يكون المورد من موارد الدوران بين التعيين والتخيير ، حيث إنّ الخنثى إذا كانت امرأة تعيّن عليها التقصير ، وإذا كانت رجلًا كانت مخيّرة بينه وبين الحلق ، والأصحّ الأقوى جريان الأصل المؤمّن عن التعيين على ما حقّق في محلّه من أصول الفقه .
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 313 .
( 2 ) الوسائل 14 : 227 ، ب 8 من الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 226 ، ب 8 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 255 . المسالك 2 : 321 . تحريرالوسيلة 1 : 413 ، م 27 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 314 . مهذّب الأحكام 14 : 330 .
( 5 ) القواعد 1 : 444 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 214 .
( 7 ) جواهر الكلام 19 : 238 .