تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
حال ، وليس المقام منه ، فإنّه إذا كان التقصير واجباً لم يكن الحلق محرّماً مطلقاً ، بل إذا وقع قبل التقصير ، وكذلك العكس . وهذا يعني أنّه بعد فعل أحدهما لا يكون فعل الآخر طرفاً للعلم الإجمالي بالحرمة ؛ لأنّه ليس هو المحرّم ، وإنّما المحرّم فعله قبل ذلك . وإن شئت قلت : ليس فعلهما مخالفة قطعية للحرمة ، بل مخالفة احتمالية ؛ إذ لو كان فعله أوّلًا هو الواجب لم يكن فعل الثاني بعده محرّماً ، وهذا واضح « 1 » . ومن هنا حكم جملة من الفقهاء في المقام بأنّ الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبّداً أو معقوصاً ، وإلّا جمع بين التقصير والحلق ، والأحوط تقديم التقصير على الحلق « 2 » . والوجه في الاحتياط بتقديم التقصير على الحلق أشدّية حرمة الحلق على المرأة قبل التقصير من حرمة التقصير على الرجل - إذا كان قد وجب عليه الحلق - قبل الحلق « 3 » .

الموضع الثاني - التقصير في العمرة :

1 - تعيّن التقصير في عمرة التمتّع : المشهور بين الفقهاء « 4 » أنّه يلزم التقصير في عمرة التمتّع ، ولا يجوز حلق الرأس « 5 » . وقد نفي عنه الخلاف ، إلّامن الشيخ في الخلاف ووالد العلّامة الحلّي « 6 » حيث ذهبا إلى إجزاء الحلق في العمرة مطلقاً وإن كان التقصير أفضل « 7 » . واستدلّ للقول المشهور بطوائف من الروايات :
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 322 - 323 . ( 2 ) مناسك الحج ( الخوئي ) : 193 ، م 406 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 206 ، م 406 . مناسك الحج ( الوحيد الخراساني ) : 171 - 172 ، م 403 . ( 3 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 5 : 323 . ( 4 ) الحدائق 16 : 299 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 105 . ( 5 ) النهاية : 245 . المهذّب 1 : 242 . السرائر 1 : 580 . الشرائع 1 : 302 . جواهر الكلام 20 : 45 . تحرير الوسيلة 1 : 403 ، م 1 . ( 6 ) الرياض 7 : 183 . مستند الشيعة 12 : 191 . وانظر : الحدائق 16 : 296 . ( 7 ) الخلاف 2 : 330 ، م 144 . نقله العلّامة عن والده في المختلف 4 : 230 .