قال العلّامة الحلّي : « فالحلق أفضل إجماعاً ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « رحم اللَّه المحلّقين » ثلاثاً ، ثمّ قال : « والمقصّرين » مرّة « 1 » . وزيادة الترحّم تدلّ على الأولويّة » « 2 » .
وصرّح جماعة من القدماء بتعيّن الحلق على هؤلاء الثلاثة « 3 » .
كما صرّح بعض المعاصرين بوجوب الحلق على الصرورة « 4 » ، واحتاط بعضهم بتعيّن الحلق على الصرورة والملبّد والمعقوص « 5 » .
ثمّ إنّ من أراد الحلق يجب عليه الاحتياط والحلق بحذر ؛ لئلّا يجرح بآلة الحلق فيخرج الدم من رأسه ، فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا يجوز لمن علم بخروج الدم عند الحلق أن يختاره ، بل لابدّ له أن يختار الشقّ الآخر للواجب التخييري وهو التقصير ؛ لأنّ إخراج الدم محرّم فلا يجوز له الامتثال بالفرد المستلزم للحرام ، بل عليه أن يختار الفرد الذي لم يستلزم الحرام وهو التقصير « 6 » .
2 - تقصير الأنثى : اتّفق الفقهاء على أنّه ليس على النساء حلق لا تعييناً ولا تخييراً « 7 » ، فهو ليس مشروعاً لهنّ ؛ لأنّ الحلق في حقّ المرأة مثلة « 8 » ، بل المتعيّن على المرأة التقصير مطلقاً ، سواء كانت صرورة أم لا ، لبّدت شعرها أم لا ، فيحرم عليها الحلق « 9 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 10 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : المستدرك 10 : 135 ، ب 6 من الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 2 ) التذكرة 8 : 335 .
( 3 ) المقنع : 261 . النهاية : 262 - 263 . المبسوط 1 : 504 . الوسيلة : 186 .
( 4 ) مناسك الحج ( الهاشمي ) : 158 ، م 193 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 413 ، م 27 . مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 150 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 321 . مناسك الحج ( محمّد الروحاني ) : 170 ، م 404 . وانظر : مناسك الحج ( السيستاني ) : 205 ، م 405 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 216 . المبسوط 1 : 487 . الوسيلة : 186 . السرائر 1 : 581 . الشرائع 1 : 264 . كفاية الأحكام 1 : 354 . الحدائق 17 : 226 . تحرير الوسيلة 1 : 413 ، م 27 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 313 . مناسك الحج ( الهاشمي ) : 158 ، م 193 .
( 8 ) المنتهى 11 : 333 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 313 .
( 10 ) الذخيرة : 681 . مستند الشيعة 12 : 376 . جواهر الكلام 19 : 236 .
( 11 ) المختلف 4 : 301 . كشف اللثام 6 : 214 . الرياض 6 : 500 .