العاقلة بالسوية ؛ والوجه في ذلك هو أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على أنّها على العاقلة هو ذلك ، حيث إنّ التقسيط بغير ذلك يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام « 1 » .
وهل يجمع في العاقلة بين القريب والبعيد أو يعتبر الترتيب في التقسيط بينهم ؟ فيه قولان :
أحدهما : الترتيب ، وقد ذهب إليه الأكثر « 2 » ، بل المشهور « 3 » ، فيؤخذ من الأقرب ، فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد من غيره ، وهكذا على حسب ترتّب الإرث ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
« 4 » .
ثانيهما : الجمع بين القريب والبعيد « 5 » ؛ لتناول اسم العاقلة التي تعلّق الضمان بها نصّاً وفتوى للجميع « 6 » .
( انظر : دية ، عاقلة )
ج - تقسيط الدية على الجناة :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو وضع حجراً ووضع آخران آخر فعثر بهما إنسان فمات أو تلف منه عضو ، قسّطت الدية أثلاثاً بعدد الجناة « 7 » .
واحتمل بعضهم أن يكون نصف على الأوّل ونصف على الآخَرَين ؛ تقسيطاً له على عدد السبب ، فإنّهما حجران أحدهما وضعه الأوّل فعليه النصف ، والآخر وضعه اثنان فعليهما النصف الآخر « 8 » .
( انظر : دية )
د - تقسيط دية الشفتين :
ذهب الفقهاء إلى وجوب الدية كاملة في الجناية على الشفتين « 9 » ، وادّعي الإجماع عليه « 10 » .
ولكنّهم اختلفوا في كيفية التقسيط بينهما على أقوال :
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 452 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 436 - 437 .
( 2 ) الرياض 14 : 367 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 437 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) المبسوط 5 : 203 . الجامع للشرائع : 576 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 437 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 99 .
( 8 ) جواهر الكلام 43 : 99 .
( 9 ) المقنعة : 754 . الكافي في الفقه : 398 . المبسوط 5 : 151 . المراسم : 244 .
( 10 ) الشرائع 4 : 263 . القواعد 3 : 673 . المختلف 9 : 379 . جواهر الكلام 43 : 203 .