جميعاً بالغصب أم جهلوا أم بالتفريق ؛ لتحقّق التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فيدخل في عموم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 1 » ، وإن انتفى الإثم عن الجاهل بالغصب ، فيتخيّر المالك في تضمين من شاء منهم العين والمنفعة ، أو تضمين الجميع بدلًا واحداً بالتقسيط وإن لم يكن متساوياً ؛ لأنّ جواز الرجوع على كلّ واحد بالجميع يستلزم جواز الرجوع بالبعض ، وكذا له تقسيط ما يرجع به على أزيد من واحد ، وترك الباقين « 2 » .
( انظر : ضمان ، غصب )
24 - تقسيط الدية :
هناك موارد تقسّط فيها الدية ، منها :
أ - تقسيط دية الخطأ على ثلاث سنين :
تؤدّي العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين ، ولا فرق في ذلك بين الدية التامة - كدية الرجل الحرّ المسلم - والناقصة - كدية المرأة ودية الذمّي - ولا بين دية النفس ودية الجروح ، وتقسّط في ثلاث سنين ويستأدى في كلّ سنة ثلث منها « 3 » بلا خلاف بين الفقهاء « 4 » .
( انظر : دية ، عاقلة )
ب - تقسيط دية الخطأ على العاقلة :
دية الخطأ على العاقلة تقسّط عليهم ، وقد اختلف الفقهاء في كيفية تقسيطها عليهم على أقوال :
القول الأوّل : التفصيل بين الغني والفقير ، فعلى الأوّل نصف دينار وعلى الثاني ربعه « 5 » .
القول الثاني : أنّ أمر التقسيط بيد الإمام عليه السلام أو نائبه ، فيقسّطها بحسب ما يراه من أحوال العاقلة في الغنى والحاجة ، بحيث لا يجحف بأحد منهم « 6 » ، ونسب إلى المشهور « 7 » .
القول الثالث : أنّ الدية تقسّط على
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 2 ) الروضة 7 : 25 . الرياض 12 : 260 .
( 3 ) الشرائع 4 : 289 . جواهر الكلام 43 : 427 . تكملةالمنهاج : 137 ، م 413 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 445 .
( 5 ) المبسوط 5 : 198 . الخلاف 5 : 282 ، م 105 . المهذب 2 : 504 . الإرشاد 2 : 230 . القواعد 3 : 711 .
( 6 ) المبسوط 5 : 203 . الخلاف 5 : 279 ، م 100 . السرائر 3 : 332 . الشرائع 4 : 290 . المختصر النافع : 328 . التحرير 5 : 643 .
( 7 ) الرياض 14 : 367 .