الدين ، وأمّا مع اختلافه فربما احتمل ذلك أيضاً ؛ لأنّه الأصل في التشريك ، إلّاأنّ الأظهر التقسيط على مقدار الدين ، كما هو الأصل في اجتماع الأسباب المعتبر سببية كلّ منهما ، ولأنّ مقتضى الرهن قضاء الدين كلّه من ثمن المرهون إذا وفى به ، فالزائد من أحد الدينين إن استحقّ قضاؤه من الرهن اقتضى تعلّق ذلك الزائد بالرهن ، فيكون تعلّق مجموع الدين الزائد من الرهن أكثر من تعلّق الآخر ، وإن لم يستحقّ قضاؤه منه امتنع كونه رهناً بالمجموع ، وقد فرض كونه كذلك .
فظهر أنّ التقسيط أولى ، فإن وفى فلا بحث ، وإلّا قسّط عليهما بحسبهما .
نعم ، هذا كلّه في التعدّد ابتداء دون التعدّد في الأثناء « 1 » .
( انظر : رهن )
20 - تقسيط الرهن على الدين وعدمه :
اختلف الفقهاء في تقسيط الرهن على الدين بمعنى أنّه إذا برئت ذمّة الراهن من بعض الحقّ انفكّ من الرهن بحسابه وعدمه ، فقد ذهب بعضهم « 2 » إلى بقاء الجميع رهناً على ما يبقى من الدين وإن قلّ - إذا لم يكن قد اشترط التوزيع ، أو كونه رهناً على المجموع المنتفي صدقه بذهاب البعض - وادّعي الإجماع عليه « 3 » ؛ لظهور الارتهان في الاستيثاق لجميع أجزاء الدين ، وكون الغرض استيفاءه بتمامه منه أجمع ، كما يشعر به ما في النصوص « 4 » من نفي البأس عن الاستيثاق للمال الصادق على الكلّ والبعض ، جواباً للسؤال عن أخذ الرهن .
وذهب بعض آخر إلى التوزيع والتقسيط ؛ بدعوى أنّ الرهانة كالمعاوضة في اقتضاء مقابلة الأجزاء بالأجزاء لا الجملة بالأبعاض ، فإن برئ من بعض الدين انفكّ من الرهن بحسابه نصفاً أو ثلثاً أو غيرهما من الأجزاء المشاعة « 5 » .
( انظر : رهن )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 158 - 159 .
( 2 ) التحرير 3 : 496 . الدروس 3 : 402 - 403 .
( 3 ) المبسوط 2 : 154 .
( 4 ) انظر : الوسائل 18 : 379 ، ب 1 من الرهن .
( 5 ) القواعد 2 : 126 . الإيضاح 2 : 40 - 41 . حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 15 : 616 .