نعم ، يستحبّ ذلك مع سعتها ووجودهم « 1 » ؛ لتحصيل الإجزاء يقيناً ، ولتعميم الإعطاء ، فيحصل شمول النفع والمراعاة لظاهر الآية « 2 » .
ولرواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
« . . . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر . . . » « 3 » .
( انظر : زكاة )
7 - تقسيط الزكاة على الأحسن والأردأ من المال الزكوي :
ذهب مشهور الفقهاء « 4 » إلى أنّه إن تطوّع المالك بإعطاء الأرغب ونحوه من الأفراد الكاملة فقد أحسن وزاد خيراً وأنفق ممّا يحبّ ، وإلّا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه ، ولا يجزيه الدفع من الأردأ ؛ وذلك لمنافاته لقاعدة الشركة « 5 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى استحباب التقسيط « 6 » ، وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس « 7 » .
بل ذكر بعضهم أنّ التقسيط لا أثر له في شيء من النصوص ، بل ظاهرها خلافه ، بل كأنّ دعواه زيادة في علم الشارع ، حيث إنّه أطلق المقدار المخصوص في النصاب الذي قلّما يتّفق تساوي أفراده في الحيوان ونحوه « 8 » .
( انظر : زكاة )
8 - تقسيط الخمس على المستحقّين :
المعروف والمشهور بين الفقهاء أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة ، بل لو اقتصر من كلّ طائفة على واحد جاز « 9 » ، كما أنّه يجوز البسط عليهم متفاوتاً « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 426 .
( 2 ) التذكرة 5 : 338 . جواهر الكلام 15 : 426 .
( 3 ) الوسائل 9 : 265 ، ب 28 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق 12 : 94 . جواهر الكلام 15 : 193 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 20 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 193 .
( 6 ) التحرير 1 : 372 . القواعد 1 : 340 .
( 7 ) المبسوط 1 : 295 .
( 8 ) جواهر الكلام 15 : 193 - 194 .
( 9 ) الحدائق 12 : 379 . جواهر الكلام 16 : 101 .
( 10 ) جواهر الكلام 16 : 101 .