ولو كانا مقصودين ابتداء وزّع عليهما ما يقصد لهما ، واختص أحدهما بما يقصد له .
ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن « 1 » .
( انظر : زكاة )
5 - تقسيط الزكاة لو اجتمع صنفان زكويان من جنس واحد وعدمه :
لا خلاف في وجوب الزكاة في النصاب المجتمع من المعز والضأن وكذا من البقر والجاموس وكذا من الإبل العراب والبخاتي ، بل ادّعي الإجماع بقسميه عليه ؛ لكون الجميع من جنس واحد هنا ، ولتعليق الزكاة على اسم الإبل والبقر والغنم الشامل للجميع « 2 » .
ولكن اختلفوا في أنّه هل المالك بالخيار في إخراج الفريضة من أيّ الصنفين شاء - تساوت القيم أو اختلفت - أو أنّه يجب التقسيط والأخذ من كلّ بقسطه مع تفاوت القيم على معنى إخراج فريضة قيمتها مقسّطة على الصنفين على النسبة ؟
ذهب عدّة من الفقهاء إلى الأوّل « 3 » ؛ لأنّ سبب الاتّحاد صدق الاسم فيلزم الإجزاء لذلك كسائر أفراد النوع الواحد ، ولأصالة عدم وجوب التقسيط « 4 » .
وذهب آخرون إلى الثاني « 5 » ؛ لأنّه الذي تقتضيه قاعدة الشركة ، فلو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة ، وقيمة المسنّة من أحدهما اثنا عشر ومن الآخر خمسة عشر ، أخرج مسنّة من أيّ الصنفين شاء قيمتها ثلاثة عشر ونصف التي هي مجموع نصفي القيمتين « 6 » .
6 - تقسيط الزكاة على المستحقّين :
لا يجب تقسيط الزكاة وبسطها على جميع أصناف المستحقين ولا على جميع أبناء الصنف الواحد .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 393 . وانظر : جواهر الكلام 15 : 234 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 151 .
( 3 ) القواعد 1 : 338 . الإرشاد 1 : 284 . المدارك 5 : 102 . الذخيرة : 447 .
( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 73 .
( 5 ) التذكرة 5 : 77 - 78 . التحرير 1 : 368 . الدروس 1 : 234 . جامع المقاصد 3 : 18 . المسالك 1 : 380 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 151 .