دون ما يقع بإزاء الجزء الرقّ ، وهو المنسوب إلى المشهور « 1 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ؛ لوجود المقتضي - وهو بلوغ المال حدّ النصاب - وعدم المانع ؛ إذ المانع هو المملوكية المنتفية بنسبة هذا المال « 3 » .
ونوقش فيه بأنّ الروايات المانعة عن تعلّق الزكاة في مال المملوك منصرفة إلى المملوك التام ، فالمبعّض الذي هو فرد نادر غير مشمول لتلك الأخبار ، وعليه فمقتضى القاعدة وجوب الزكاة في تمام ما يملكه .
وأجيب عنه : بأنّ مناسبة الحكم والموضوع تدلّنا على أنّ وجوب الزكاة إنّما هو من جهة الحرّية ، وذلك يقتضي التوزيع والتقسيط في فرض التبعيض بطبيعة الحال كما لا يخفى « 4 » .
ويؤيّده ما ورد في غير واحد من نصوص باب الحدود والقصاص « 5 » من التوزيع فيما لو كان الجاني أو المجني عليه مبعّضاً ، فلو زنى المبعّض وزّع الجلد عليه بنسبة الحرّ والعبد « 6 » .
( انظر : زكاة ، مكاتبة )
3 - تقسيط الزكاة مع تلف بعض النصاب :
صرّح بعض الفقهاء بأنّه لو تلف بعض النصاب لا عن تفريط فلا ضمان على المالك ، بل يقسّط التلف عليهما بالنسبة ، كما لو تلف من الأربعين شاة نصفها ، فينقص عن الزكاة في المثال نصف الشاة ؛ إذ نسبة التلف إلى أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، فلا مناص من التقسيط « 7 » .
4 - تقسيط المؤونة على الزكوي وغيره لو زرعهما معاً :
إذا زرع مع الزكوي غيره قسّط المؤونة عليهما ، ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم يحتسب الزائد .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 33 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 34 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 34 .
( 4 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 34 .
( 5 ) انظر : الوسائل 28 : 136 ، ب 33 من حدّ الزنا .
( 6 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 34 .
( 7 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 228 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 319 .