اليمين قبل الحنث » « 1 » ، وغير ذلك من الروايات . ولا فرق في الحكم بين أن تكون الكفّارة بالصوم أو بالمال .
وأمّا ما دلّ على جواز تقديم الخصال المالية قبل الحنث « 2 » فمحمول على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب العامّة « 3 » .
( انظر : حنث ، كفّارة ، يمين )
ب - تقديم كفّارة الظهار على الوطء :
الظهار على قسمين : قسم منه يجب فيه تقديم الكفّارة قبل المواقعة ، وهو ما إذا ظاهَرَ من دون أن يعلّقه بشرط ، فإنّه يجب عليه الكفّارة قبل المواقعة .
نعم ، لابدّ من تأخيرها عن نيّة العود ، فلو عجّل وكفّر قبلها لم يجزئه ؛ لأنّه كفّر قبل الوجوب .
وقسم منه يجب فيه تأخير الكفّارة عن المواقعة ، وهو ما إذا علّق الظهار بشرط كالوطىء ، فإنّ الكفّارة حينئذٍ لا تجب إلّا بعد حصول الشرط ، أي الوطء ، فلو عجّل بالكفّارة قبل الوطء لم يكن مجزياً عمّا يجب عليه بعد الوطء « 4 » .
( انظر : ظهار )
ج - تقديم كفّارة القتل عن القتل :
لا يجوز تقديم كفّارة القتل بأن يكفّر بعد الجرح وقبل الموت ؛ لأنّه تعجيل للحكم قبل سببه .
قال الشيخ الطوسي : « ولا يجوز تقديم كفّارة القتل ، فإن فعل ثمّ سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزئ عندنا . . . وكذلك إذا جرح صيداً فأخرج الجزاء قبل موته لم يجزئه عندنا ، وإنّما يجزئه كفّارة الجراح فقط » « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو جرح فكفّر قبل الموت لم يجزئ » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 389 ، ب 19 من الكفّارات ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 22 : 389 ، ب 19 من الكفّارات ، ح 2 . وهوما رواه وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث » .
( 3 ) الاستبصار 4 : 45 ، ذيل الحديث 153 . عيون الحقائق الناظرة 2 : 197 .
( 4 ) انظر : النهاية : 524 - 525 . المسالك 9 : 519 - 520 . كشف اللثام 8 : 251 - 253 . جواهر الكلام 33 : 147 - 148 . تحرير الوسيلة 2 : 318 ، م 7 .
( 5 ) المبسوط 4 : 588 .
( 6 ) القواعد 3 : 306 .