واستدلّ له ولده بأنّ كفّارة القتل عقوبة فلا تثبت قبل الذنب « 1 » .
31 - تأخير البيان عن وقت الحاجة :
هذه مسألة أصولية تعرّض لها الأصوليون في مسألة العام والخاص حينما أثير إشكال كون الخاص المتأخّر مخصصاً للعام المنفصل عنه بأنّه يلزم من ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فإنّ الخاص يكون بياناً لمراد المتكلّم من العام ، فلو لم يقترن به وكان منفصلًا عنه فقد تأخّر عنه ، ففي وقت حاجة المكلّف إلى العمل بالعام إذا لم يتّصل بالخاص لزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وقد اشتهر على ألسنة الأصوليين قبح ذلك « 2 » ، فكيف يصحّ التخصيص بالمنفصل ؟
وقد أجيب عن الإشكال بعدم الالتزام بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة بصورة مطلقة ، وبيان ذلك :
إنّ القاعدة الأوّلية وإن كانت تقتضي عدم تأخير البيان عن وقت التخاطب فضلًا
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 108 .
( 2 ) فقد ادّعى السيّد المرتضى في الذريعة ( 1 : 361 ) ، والمحقّق الحلّي في معارج الأصول ( 111 ) عدم الخلاف في قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة . وقال المحقّق القمّي في القوانين ( 2 : 216 ) : « ذهب أصحابنا وجميع أهل العدل إلى امتناع تأخير بيان المجمل عن وقت الحاجة ؛ لاستلزامه تكليف ما لا يطاق » .