جعفر عليه السلام قال : « أخبث المكاسب كسب الربا » « 1 » . وغيرهما « 2 » .
نعم ، لا بأس بجعل الزيادة المبذولة في ثمن مبيع آخر ، لا في مقابلها ، مع اشتراط التأخير في الدين الحال إلى الأجل المسمّى ، كما صرّحت به النصوص والفتاوى « 3 » :
منها : رواية محمّد بن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه ، يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ، ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال :
« لا بأس به ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك . . . » « 4 » .
ومنها : روايته الأخرى أيضاً ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول : أخّرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبّة تقوّم عليَّ بألف درهم ، بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفاً ، واؤخّره بالمال ، قال : « لا بأس » « 5 » .
وغيرهما « 6 » .
( انظر : بيع )
30 - تقديم أو تأخير الكفّارة عن موجبها :
أ - تقديم كفّارة اليمين على الحنث :
ذهب الفقهاء إلى عدم جواز تقديم كفّارة اليمين قبل تحقّق الحنث والمخالفة بالفعل وإن كان عازماً على ذلك وجازماً به ، فلا يجزيه دفع الكفّارة قبل الحنث ، وإذا دفعها كذلك ثمّ حنث بيمينه وجب عليه أداؤها ثانية « 7 » . وهذا ممّا لا خلاف فيه ، بل ادّعى الشيخ الطوسي الإجماع عليه « 8 » ؛ لأنّه تقديم وتعجيل للحكم قبل سببه « 9 » .
واستدلّ « 10 » له أيضاً برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كره أن يطعم الرجل في كفّارة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 118 ، ب 1 من الربا ، ح 2 .
( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 117 ، ب 1 من الربا .
( 3 ) السرائر 2 : 289 . جواهر الكلام 23 : 121 .
( 4 ) الوسائل 18 : 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 18 : 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 18 : 54 ، 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 3 ، 5 .
( 7 ) المبسوط 4 : 587 . القواعد 3 : 306 . الدروس 2 : 177 . كلمة التقوى 6 : 417 .
( 8 ) الخلاف 6 : 137 - 138 ، م 31 .
( 9 ) التذكرة 5 : 295 .
( 10 ) عيون الحقائق الناظرة 2 : 197 .