الميقات « 1 » ، فلا ينعقد إحرام من أحرم قبلها ، بلا خلافٍ فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » .
والمستند فيه النصوص المستفيضة :
منها : خبر ميسرة ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون ، فقال لي : « من أين أحرمت ؟ » فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال : « ربّ طالب خير تزلّ قدمه - ثمّ قال - : يسرّك إن صلّيت الظهر أربعاً في السفر ؟ » قلت : لا ، قال :
« فهو واللَّه ذاك » « 3 » .
نعم ، استثنى الفقهاء من عدم جواز التقديم موردين :
الأوّل - نذر الإحرام قبل الميقات :
فإنّ على الناذر الإحرام قبل الميقات ، كما صرّح به كثير ، بل المشهور « 4 » .
ويدلّ عليه صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ جعل للَّهعليه شكراً أن يحرم من الكوفة ، قال : « فليحرم من الكوفة ، وليفِ للَّهبما قال » « 5 » ، وغيره من الروايات « 6 » .
الثاني - العمرة الرجبية :
يجوز لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخاف انقضاءه إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، أن يقدّم إحرامه قبله لإدراك إحرامها في رجب وإن وقع بقية أفعالها في شعبان بلا خلاف « 7 » ، بل ادّعي عليه اتّفاق علمائنا « 8 » .
وفي المسالك : هو موضع نصّ ووفاق « 9 » .
والمستند في ذلك روايات ، منها :
صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) المقنعة : 394 . وانظر : معتمد العروة 2 : 402 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 121 - 122 .
( 3 ) الوسائل 11 : 324 ، ب 11 من المواقيت ، ح 5 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 122 . وانظر : المسالك 2 : 218 . مجمع الفائدة 6 : 168 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 306 .
( 5 ) الوسائل 11 : 326 - 327 ، ب 13 من المواقيت ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 11 : 327 ، ب 13 من المواقيت ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 123 - 124 .
( 8 ) المعتبر 2 : 806 .
( 9 ) المسالك 2 : 220 .