وذهب بعض آخر إلى عدم جواز تقديمها إلّا على وجه القرض ثمّ احتسابها عليه من فطرة عند مجيء وقتها « 1 » ، ونسب إلى المشهور « 2 » أيضاً .
واختلف الفقهاء أيضاً في انتهاء وقت إخراجها ، وفيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : امتداد وقتها إلى صلاة العيد « 3 » ، وقد نسب إلى الأكثر « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
القول الثاني : امتدادها إلى الزوال « 6 » .
القول الثالث : امتدادها إلى آخر يوم العيد « 7 » .
فلا يجوز التأخير عن هذه الأوقات اختياراً ، فإن أخّرها أثم ، ولا تكون فطرة ، بل صدقة « 8 » ، وادّعي الإجماع عليه « 9 » .
وفصّل بعض آخر بأنّه إن صلّى أو خرج وقت الصلاة أو خرج اليوم - على الأقوال الثلاثة - ولم يكن قد أوصلها إلى المستحقّ أو من يقوم مقامه ، فإن كان قد عزلها في الوقت المزبور - وإن لم يؤدّها فيه - ناوياً للقربة أخرجها واجباً بنيّة الأداء ؛ ضرورة صيرورتها فطرة ، وخروجها من الذمّة إلى الخارج بالعزل ، وتكون أمانة في يده كالولي عن المستحقّ ؛ لتظافر النصوص والفتاوى فيه « 10 » ، منها : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة ، قال : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى ما أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها . . . » « 11 » .
وغيرها « 12 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 249 . المهذّب 1 : 176 . الدروس 1 : 250 . المسالك 1 : 452 . العروة الوثقى 4 : 223 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 322 ، م 1179 .
( 2 ) المدارك 5 : 345 . الحدائق 12 : 304 .
( 3 ) المقنعة : 249 . المراسم : 134 . المهذب 1 : 176 . الغنية : 127 . القواعد 1 : 359 .
( 4 ) المدارك 5 : 347 .
( 5 ) المنتهى 8 : 485 .
( 6 ) المختلف 3 : 170 ، ونقله أيضاً عن ابن الجنيد . الدروس 1 : 250 . جواهر الكلام 15 : 531 - 532 .
( 7 ) المنتهى 8 : 486 . المدارك 5 : 349 .
( 8 ) انظر : القواعد 1 : 359 . المهذّب البارع 1 : 547 . المدارك 5 : 347 .
( 9 ) الغنية : 127 .
( 10 ) جواهر الكلام 15 : 534 .
( 11 ) الفقيه 2 : 181 ، ح 2080 . الوسائل 9 : 357 ، ب 13 منزكاة الفطرة ، ذيل الحديث 4 .
( 12 ) الوسائل 9 : 356 ، 357 ، ب 13 من زكاة الفطرة ، ح 2 ، 5 .