التقديم مذهب أكثر أهل السنّة « 1 » .
أو بحملها على كون التقديم بعنوان القرض ، فإذا جاء وقت الزكاة وهو على الحدّ الذي تحلّ له الزكاة وصاحبها على الحدّ الذي يجب عليه الزكاة احتسب به منها ، وإن تغيّر أحدهما عن صفته - كما لو أيسر المُعطَى له عند حلول الوقت - لم يحتسب بذلك ، فلو كان التقديم جائزاً على كلّ حال لما وجب عليه الإعادة « 2 » .
وقد استشهد لهذا الجمع بما رواه الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطَى قبل رأس السنة ، قال : « يعيد المُعطِي الزكاة » « 3 » .
إلّاأنّه نوقش في الجمع بذلك بأنّه بعيد ولم يساعد عليه العرف ، لا سيّما بعد ملاحظة ما اشتمل منها على التقييد بالمدّة ، أو باحتياج المُعطَى ، وحينئذٍ فإن أمكن العمل بها وجب ، فيجمع بينها وبين نصوص المشهور بالحمل على الفرد التنزيلي ، وإن لم يمكن العمل بها - لأجل إعراض المشهور عنها - يتعيّن طرحها « 4 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : زكاة )
26 - تقديم إخراج زكاة الفطرة على الصلاة وعدم تأخيرها لغير عذر :
المشهور بين المتأخّرين « 5 » أنّ وقت وجوب زكاة الفطرة دخول ليلة العيد « 6 » ، ونسب إلى كثير من القدماء « 7 » أنّ وقت الوجوب طلوع الفجر « 8 » ، وعن جماعة من المتأخّرين اختياره « 9 » .
واختلفوا أيضاً في جواز تقديم إخراجها عن ليلة العيد ، فنسب إلى المشهور « 10 » جواز إخراجها من أوّل شهر رمضان ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 462 . مستمسك العروة 9 : 341 - 342 . جامع المدارك 2 : 57 . فقه الصادق 7 : 54 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 32 - 33 ، ذيل الحديث 97 . التهذيب 4 : 44 - 45 ، ذيل الحديث 115 . المنتهى 8 : 289 .
( 3 ) الوسائل 9 : 304 ، ب 50 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 463 - 464 . مستمسكالعروة 9 : 342 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 527 . مستمسك العروة 9 : 426 .
( 6 ) الاقتصاد : 429 . الوسيلة : 131 . السرائر 1 : 469 . الحدائق 12 : 297 .
( 7 ) مستمسك العروة 9 : 426 .
( 8 ) المقنعة : 249 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريفالمرتضى ) 3 : 80 . النهاية : 191 . المهذّب 1 : 176 . المدارك 5 : 344 .
( 9 ) الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 428 .
( 10 ) الدروس 1 : 250 . المسالك 1 : 452 .