تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المتأخّرين إلى تخيير المكلّف بين تقديم أيّهما شاء « 1 » ، وذهب عدّة من المتقدّمين إلى وجوب تقديم الفريضة « 2 » ، واحتاط به بعضهم « 3 » ، وقال بعض آخر : الأفضل تقديم الفريضة « 4 » . وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها ، بلا إشكال ، بل ادّعي الإجماع عليه ، ويقتضيه حكم العقل ؛ لعدم صلاحية الموسّع لمزاحمة المضيّق ، فيتعيّن العمل بمقتضاه « 5 » . وإن ضاق وقتهما معاً قدّم اليومية بلا خلاف « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » ؛ لأهمّية الفريضة « 8 » .

24 - تقديم خطبة الجمعة على الصلاة :

المشهور شهرة عظيمة وجوب تقديم الخطبة على الصلاة في صلاة الجمعة « 9 » ، بل استظهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 10 » ، بل نفي العلم بالمخالف فيه « 11 » ، بل نفي الخلاف ظاهراً « 12 » ؛ للسيرة القطعية والتأسّي بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعلوم بالنصوص « 13 » والسيرة القطعية على وجه يقتضي الوجوب ، مضافاً إلى موثّقة سماعة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة - إلى أن قال - : فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن فصلّى بالناس . . . » « 14 » . وغيرها « 15 » . فلو بدأ بالصلاة لم تصحّ الجمعة « 16 » . ( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 7 : 30 . ( 2 ) الفقيه 1 : 550 ، ذيل الحديث 1531 . النهاية : 137 . المهذّب 1 : 125 . الوسيلة : 112 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 51 ، م 11 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 51 ، م 11 ، تعليقة الگلبايگاني . ( 5 ) مستمسك العروة 7 : 32 . ( 6 ) الذكرى 4 : 221 . ( 7 ) التنقيح الرائع 1 : 244 . ( 8 ) مستمسك العروة 7 : 32 . ( 9 ) جواهر الكلام 11 : 228 . ( 10 ) كشف اللثام 4 : 246 . ( 11 ) المنتهى 5 : 402 . ( 12 ) مجمع الفائدة 2 : 369 . ( 13 ) انظر : الوسائل 7 : 315 ، ب 8 من صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 14 ) ذكر صدره في الوسائل 7 : 341 ، ب 24 من صلاةالجمعة ، ح 1 ، وذيله في 343 ، ب 25 ، ح 2 . ( 15 ) انظر : الوسائل 7 : 332 ، ب 15 من صلاة الجمعة . ( 16 ) جواهر الكلام 11 : 229 .