بالصوم ، ومنه يعلم منع كون الحكمة في ذلك المحافظة على وقت الفضيلة ، بل لو أفطر بما لا ينافي المحافظة على وقت الفضيلة فاته المستحبّ كما هو واضح .
كما أنّه قد يعلم من التأمّل في بعض النصوص المزبورة خصوصاً الموثّق المزبور كون المراد هنا أفضلية الإفطار في المستثنى ، لا أنّ الاستحباب مخصوص فيه ؛ بمعنى أنّه لو لم يفطر وقدّم الصلاة في الفرض المزبور لم يترتّب له شيء من الثواب ، بل المراد أنّه في هذا الحال الأولى مراعاة المنتظر ، وكذلك العكس « 1 » .
( انظر : صوم )
10 - تقديم الأرحام على غيرهم في الزكاة :
يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم ، ثمّ تقديم الجيران ثمّ أهل العلم والفضل ، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهمية « 2 » ؛ للأخبار :
منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « على ذي الرحم الكاشح « 3 » » « 4 » .
ومنها : مرسلة الشيخ الصدوق حيث قال : قال عليه السلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 5 » .
ومنها : خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت له : لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان « 6 » الزكاة ، أفأعطيهم منها ؟ قال : « مستحقّون لها ؟ » قلت : نعم ، قال : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم . . . » « 7 » .
( انظر : زكاة )
11 - تقديم مهر الزوجة على الدخول بها :
من عقد على امرأة كان الأفضل له أن لا يدخل بها حتى يقدّم لها من مهرها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 386 - 387 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 227 ، م 5 . مستمسك العروة 9 : 439 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 323 ، م 1187 .
( 3 ) الكاشح : العدوّ ، أو الذي يضمر لك العداوة . العين 3 : 57 .
( 4 ) الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 68 ، ح 1740 . الوسائل 9 : 412 ، ب 20 من الصدقة ، ح 4 .
( 6 ) إبّان الشيء : وقته وأوانه . الصحاح 5 : 2066 .
( 7 ) الوسائل 9 : 245 ، ب 15 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 .