4 - تقدّم الإمام في جماعة العراة بركبتيه :
ذكر غير واحدٍ من الفقهاء أنّه إذا أراد العراة الصلاة جماعة ، جلس الإمام وجلسوا في سمته ، ولا يتقدّم عليهم إلّا بركبتيه « 1 » .
وقيّده بعضهم بجلوسه وسطهم « 2 » ؛ لصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قومٍ صلّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس » « 3 » .
وظاهره عدم الفرق بين أمن المطّلع وعدمه « 4 » ، كما صرّح به بعضهم ناسباً له إلى إطلاق النصّ وكلام أكثر الفقهاء « 5 » .
وقيل بوجوب القيام مع أمن المطّلع « 6 » ، واختاره في المسالك « 7 » . وأورد عليه بالضعف « 8 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
5 - حقّ التقدّم ( السبق ) في المشتركات :
لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ مَن سبق وتقدّم إلى مكان من المشتركات - كالمسجد - فهو أحقّ به ما دام جالساً ، بل يمكن تحصيل الإجماع أو الضرورة عليه « 9 » .
بل عن بعضهم : سواء كان جلوسه للصلاة أم لمطلق العبادة ، أم لتدريس العلم والإفتاء ونحو ذلك « 10 » .
بل قال المحقّق النجفي : « بل وإن لم يكن لشيء من ذلك ، بل لنفس الجلوس فضلًا عن الاشتغال بأمرٍ آخر .
نعم ، ليس له ذلك مع مزاحمة المصلّين » « 11 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 130 . الوسيلة : 107 . المختصر النافع : 71 . المنتهى 6 : 251 . المدارك 3 : 197 . الرياض 4 : 324 . وانظر : الدروس 1 : 222 .
( 2 ) الرياض 4 : 323 .
( 3 ) الوسائل 4 : 450 ، ب 51 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 13 : 256 .
( 5 ) المدارك 4 : 340 .
( 6 ) نقله في المدارك 4 : 340 .
( 7 ) المسالك 1 : 311 .
( 8 ) المدارك 4 : 340 . جواهر الكلام 13 : 256 .
( 9 ) جواهر الكلام 38 : 88 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 190 ، م 15 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 180 - 181 ، م 539 .
( 10 ) المسالك 12 : 433 .
( 11 ) جواهر الكلام 38 : 89 .