2 - التقدّم على قبر المعصوم في الصلاة :
المشهور بين الفقهاء كراهة الصلاة قدّام قبر المعصوم « 1 » .
وعن جماعة المنع « 2 » ، ومستندهم ما رواه محمّد بن عبد اللَّه الحميري ، قال :
كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : « أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر . وأمّا الصلاة فإنّها خلفه ويجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله » « 3 » .
وأورد عليها :
أوّلًا : بضعف السند من جهة احتمال الإرسال « 4 » .
وثانياً : بأنّ التعليل - أي « الإمام لا يُتقدّم » - حكم تأدّبي قطعاً ؛ لعدم المحذور في التقدّم على شخص الإمام عليه السلام فضلًا عن قبره ؛ إذ لم يعهد أنّه عليه السلام عند مشيه في الطريق كان الناس يقفون على جانبيه حتى يتعدّى ، فهو محمول على الكراهة « 5 » .
نعم ، إذا كان التقدّم مستلزماً للهتك فلا يجوز « 6 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : صلاة )
3 - تقدّم المأموم على الإمام :
لا خلاف « 7 » بين الفقهاء في أنّ ممّا يعتبر في صحّة الصلاة جماعة عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف « 8 » ، بل
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 219 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 110 .
( 2 ) نقله عنهم في مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 110 - 111 .
( 3 ) الوسائل 5 : 160 ، ب 26 من مكان المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 114 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 115 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 143 ، م 546 . المنهاج ( صادق الروحاني ) 1 : 200 ، م 602 .
( 7 ) جواهر الكلام 13 : 221 .
( 8 ) المختصر النافع : 71 . الإرشاد 1 : 272 .